بِسْمِ
اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
---------------------------------------
حقيقة إحتــلال مدينة أم الرشــراش المصــرية
التي تعرف بأســم مدينــة إيــلات الاســرائيلية الآن
ايلات (بالعبرية אֵילַת) مدينة إسرائيلية الان على الساحل
الجنوبي من خليج العقبة وتقع في أقصى جنوب إسرائيل بين مدينة العقبة الأردنية من
الشرق وبلدة طابا المصرية من الغرب. أقيمت المدينة في 1952 في موقع كان معروفا
باسم أم الرشراش المصرية، وسميت "إيلات" نسبة إلى بلدة قديمة مذكورة في
سفر الخروج كأحد منازل بني إسرائيل في طريقهم عبر بادية سيناء. تضم المدينة ميناء
يصل إسرائيل بمواني الشرق الأقصى وتحتوى على منطقة سياحية كبيرة نسبيا مكونة من
فنادق ومنتزهات. في 1985 أعلنت الحكومة الإسرائيلية إيلات وضواحيها "منطقة
تجارية حرة" حيث قللت نسبة الضرائب المفروضة على سكانها وزوارها لتشجيع
السياحة فيها.
تقع مدينة إيلات بين معبرين حدوديين مفتوحين
بالقرب منها يسهلان حركة السياح منها وإليها وهناك مطارين يخدمان السياح - مطار
صغير داخل المدينة ومطار أكبر 50 كم شمالا لها. أما من ناحية المواصلات البرية إلى
داخل إسرائيل فتعتبر إيلات منعزلة عن باقي المدن الإسرائيلية إذ يصل إليها شارع
رئيسي واحد فقط يمر في وادي عربة. لم يتم رسم الحدود الإسرائيلية المصرية بين
إيلات وطابا إلا في 1988 لعدم وضوح مكانه بدقة، ولكن منذ رسمه النهائي يوجد معبر
حدودي مفتوح على مدار الساعة ويخدم السياح العابرين من شبه جزيرة سيناء إلى إيلات.
في 1994 تم افتتاح معبر مماثل بين إسرائيل والأردن شمالي مدينتي إيلات والعقبة.
تأسست إيلات في 1952 في موقع أم الرشراش
المصرى كميناء ومركز صناعي. قبل تأسيس دولة إسرائيل في مايو 1948 كانت في أم
الرشراش مركز شرطة صغيرتابع لسلطات الانتداب البريطاني وعدد قليل من المباني
الأخرى. احتلت القوات الإسرائيلية موقع أم الرشراش في 10 مارس 1949 دون معارضة من
أية قوة عربية وكان آخر موقع سيطرت عليه القوات الإسرائيلية ضمن حرب 1948. تم
اختيار اسم "إيلات" للمدينة الجديدة نسبة إلى اسم موقع قديم يذكر في
الكتاب المقدس وقع حسب التقديرات على شاطئ خليج العقبة:
"وأخذ
كل شعب يهوذا عزريا وهو ابن ست عشرة سنة وملكوه عوضا عن أبيه أمصيا. هو بنى أيلة
واستردها ليهوذا بعد اضطجاع الملك مع آبائه."
(سفر الملوك
الثاني، أصحاح 14، 21-22
"في
ذلك الوقت أرجع رصين ملك آرام أيلة للآراميين وطرد اليهود من أيلة و جاء الآراميون
إلى أيلة وأقاموا هناك إلى هذا اليوم."
(سفر الملوك
الثاني، أصحاح 16، 6
وفي النص العبري الأصلي يظهر اسم "أيلة"
אילת
ويلفظ في العبرية
الحديثة "إيلات".
بعد حرب 1967 واحتلال الجيش الإسرائيلي لشبه
جزيرة سيناء أصبحت إيلات محطة للجنود وللسياح الإسرائيليين الذين سافروا إلى جنوب
سيناء.
بعد إتمام إعادة سيناء لمصر في أبريل 1982 في
إطار الاتفاقية السلمية بين البلدين حلت إيلات محل المواقع السياحية في جنوب سيناء
من ناحية السياحية الإسرائيلية الداخلية فتوسعت المنطقة السياحية منها. منذ افتتاح
المعبر الحدودي في طابا في 1988 وإعفاء المواطنين الإسرائيليين من ضرورة طلب
التأشيرة سلفا لزيارة منطقة شرقي سيناء، أصبحت إيلات من جديد محطة للعابرين من
إسرائيل إلى جنوب سيناء.
طقس إيلات هو أشد الأماكن الإسرائيلية حرارة
وجفافا لوقوعها بين صحراء النقب وسيناء. درجة الحرارة في الصيف تتعدى 35 مئوية وفي
الشتاء تنخفض درجة الحرارة إلى 12 مئوية. لا تزيد كمية الأمطار المعدلة 30 مليمترا
سنويا.
ويقول المستشار حسن أحمد عمر أن مصر لم توقع
أى اتفاق بخصوص أم الرشراش
وهذا يعنى أن الباب مازال مفتوحا أمام
المطالبة بمثلث أم الرشراش وأن التضليل
الاسرائيلى بغرض اثبات حقوق لها بمثلث أم
الرشراش والذى تبدده نصوص الحكم
الدولى الذى صدر لصالح مصر فى مثلث طابا حيث
أهدرت تلك النصوص الدفع
الاسرائيلى الذى يزعم بأن بريطانيا باعتبارها
الدولة المنتدبة على مصر وفلسطين قد اعترفت صراحة فى عام 1926 بأن الخط المحدد فى
اتفاق 1906 هوخط الحدود وأن بريطانيا قد أكدت لمصر أن حدودها لن تتأثر بتجديد حدود
فلسطين .. ونظرا الى سابقة الرجوع الى اتفاق 1906 من جانب مصر وبريطانيا عام 1926
وفى غيبة أى اتفاق صريح بين مصر وبريطانيا على تعيين حدود مصر وفلسطين فأن المحكمة
فى أثناء التحكيم فى طابا أهدرت هذا الدفع كلية وأكدت أن المحددات فى اتفاق 1906
المستخدمة فى التصريحات المصرية البريطانية وقتها لايحملان معنى فنيا خالصا وانما
يشيران فقط الى وصف خط الحدود دون الاشارة الى تعليم الحدود المنصوص عليها أيضا
صراحة فى اتفاق سنة 1906 وهو السند الذى كانت اسرائيل ترتكزعلى أنها الاتفاقية
التى وضعت أم الرشراش ضمن أرض فلسطين
أم الرشراش تلك المدينة المصرية التي احتلها
الصهاينة ومازالوا مقيمين فيها..لم تدخل في معاهدة السلام ..كانت سبب حرب 67 ,فموقعها
متميز وامامها مضيق تيران من اهم المضايق التي تحكم المنطقة,والذي اغلقته السلطات
المصري في وجه اسرائيل فكان سبا لحرب 67 ..
ولكن ماهو هو مضيق تيران وماهو اهميته؟؟
يقع مضيق تيران في المياة الاقليمية المصرية
ويصل بين البحر الاحمر وخلج العقبة وهو المنفذ الوحيد لفلسطين المحتلة والكيان
الصهيوني ,وتقع في المضيق بعض الجزر اهمها تيران وصنافر ولا يوجد سوي ممر واحد
صالح للملاحة بين ساحل سيناء وجزيرة تيران ..
أم الرشراش المدينة التي تنتظر من يحررها من
يد الصهاينة !!
ايلات من منظور عربى تاريخى أم الرشراش منطقة
مصرية علي الحدود الفلسطينية المصرية, وذلك وفقا للفرمان العثماني الصادر عام 1906م
الذي يرسم هذه الحدود دوليا, وإذا ما نظرنا إلي خرائط السلام – سواء المصرية أو
الصهيونية – فلن نجد ذكرا لمكان بهذا الاسم, ويرى بعض المتخصصين في قضايا الحدود
أن أم الرشراش التي تحولت إلي “إيلات” هي إحدى خسائر كامب ديفيد الساداتية, استجابة
لمطلب الكيان الصهيوني بالحصول على منفذ علي البحر الأحمر.. ولكن أسباب وتداعيات
استيلاء الصهاينة علي منطقة أم الرشراش المصرية تفوق ذلك بكثير, وهي جزء هام من
استراتيجية الصهاينة الشاملة العسكرية والسياسية والاقتصادية. أحداث ووقائع احتلال
الصهاينة لأم الرشراش المصرية وتحويلها إلي “إيلات”, هي تكرار لمأساة تعرضت لها
العديد من المدن والمناطق الفلسطينية في أحداث عام 1948م بدءا من انسحاب الحامية
الأردنية التي كانت تحت إمرة قائد إنجليزي, وفي إطار تعليمات بعدم الصدام مع
عصابات الصهاينة, مرورا بهجوم العصابات الصهيونية عليها بعد توقيع اتفاقية “رودس” لوقف
إطلاق النار, والتي قضت بعدم تحرك أي من قوات الأطراف المختلفة في الصراع عن المواقع
التي تتمركز فيها عند توقيع الاتفاقية, وحتى لا يفوت الحدث أي من تفاصيله الدرامية,
فقد كان الكولونيل “إسحاق رابين” والذي أصبح رئيسا لوزراء الكيان الصهيوني, هو
قائد عصابات الصهاينة المهاجمة لأم الرشراش, وتصل دراما الحدث ذروتها المتوقعة
حينما تقتل عصابات الصهاينة المهاجمة - بقيادة “رجل السلام الصهيوني” كما وصفته
إحدى الصحف المصرية, والذي بكى لمقتله أصحاب الفخامة والسعادة أمام عدسات
التليفزيونات - تقتل جميع أفراد وضباط الشرطة المصرية وعددهم 350 شهيدا, بالرغم من
أن العصابات الصهيونية وعلي رأسها “رابين” قد دخلوا إلي المدينة دون طلقة واحدة
لالتزام قوة الشرطة المصرية بأوامر القيادة بوقف إطلاق النار, حدث هذا بعد أن
اغتال الصهاينة اللورد برنادوت رئيس لجنة التحقيق الدولية في 17 سبتمبر 1948م, لأنه
يشير في تقريره إلى بعض المذابح التي ارتكبتها العصابات الصهيونية, وإلي خروقات
قرار وقف إطلاق النار, ثم انطلقت عصابات الصهاينة علي محورين:
الأول: يستهدف السيطرة علي المياه, وسمي بخط
تقسيم المياه.. وذلك عبر السيطرة علي مناطق بيسان – أريحا – القدس.
الثاني: المسمى “مدن حفرة الانهدام” عبر
طبريا – بيسان – أريحا – أم الرشراش ، وقد أطلقوا علي هذه العملية اسم عملية “عويدا”.
وقد انتهت هذه العملية باحتلال صحراء النقب
ثم أم الرشراش في 10/3/1949م, ونتج عنها سيطرة العصابات الصهيونية علي أراضي مصرية
بمساحة تساوي 1.5 مساحة هضبة الجولان المحتلة في الشريط الحدودي بين مصر وفلسطين
المحتلة.. وهي ترتبط بقرية أم الرشراش الأردنية وهي قرية يقطنها الصيادون, قاطعة
مساحات من الشريط المجاور لصحراء النقب مع سيناء ( مثلث رفح – أم الرشراش – رأس
النقب ).
لماذا أمالرشراش؟!
تتعدد الأسباب والنتائج التي تقف خلف استهداف
واحتلال وتغيير اسم وهوية أم الرشراش, فهي بين جيوسياسية, وعسكرية, واقتصادية.. • فباحتلال
أم الرشراش انقطع التواصل البري بين الدول العربية في شرق البحر الأحمر وغربه, وأصبح
تحت السيطرة الصهيونية, ولا يحتاج الأمر إلي جهد كبير لمعرفة الآثار الاقتصادية
والعسكرية والسياسية لوجود هذا العائق. • القضاء علي فرضية أن البحر الأحمر “بحيرة
عربية”, بكل ما لهذا من تداعيات علي الاستراتيجيات العسكرية لحماية الحدود البحرية
شديدة الامتداد لمصر والعربية السعودية والسودان واليمن. • طرح بديل لقناة السويس
بمشروع قناة أم الرشراش “إيلات” إلي البحر الميت. • ابتداع حق للكيان الصهيوني في
مياه خليج العقبة, الذي كان خليجا مصريا سعوديا أردنيا خالصا, الأمر الذي يعطي
الفرصة للكيان الصهيوني لخلق الأزمات مع أي من الدول المطلة علي الخليج, في أي وقت
يريد. • التمتع بمنفذ علي البحر الأحمر, لخدمة الأهداف الاستراتيجية للكيان
الصهيوني في شرق ووسط القارة الأفريقية من ناحية, وللوصول بقواته البحرية, بما
فيها غواصاته النووية, إلي العمق الجغرافي لمصر و المملكة العربية السعودية
والسودان واليمن إن تغيير اسم أم الرشراش, وتركيبتها الديموجرافية, وتغيير هويتها
هو جزء من قائمة طويلة من الجرائم المماثلة, ولكنها لا ترتكب كيفما اتفق, بل وفق
رؤية وتخطيط استراتيجيين لخدمة مصالح العدو الصهيوني, وتأكيد عناصر قوته في الصراع.
فالتسميات التي أطلقت علي المناطق الفلسطينية صممت لضرب هويتها بالأساس (كالضفة
الغربية لنهر الأردن), لاحظ أن التسمية تربط هذه الأرض بالأردن, لا فلسطين, و( قطاع
غزة ) وهي تسمية لا تعني الانتماء إلي أي مكان, أما البلدات والأماكن التي أسقط
الصهاينة أسمائها العربية تماما, ووصموها بأسماء صهيونية وهي كثيرة, فتدخل في رؤية
أخرى للقضم والاستيعاب, سواء بالتهجير, أو الإخلاء وإقامة المستوطنات.. ففي الرملة
تم هدم 10 مدن وقري وبناء مستوطنات مكانها, وفي حيفا (11) قرية ومدينة, وفي يافا (9),
وفي القدس (10), وعكا (5), وفي غزة (11), وصفد (13), والخليل (3), وبيسان (2), وجنين
(1), والمجموع 75 قرية ومدينة أزيلت وأقيم مكانها مستعمرات بأسماء مختلفة لتصبح
قرية أبو الفضل مستعمرة (تليمة مناشية), وتصبح أم الرشراش المصرية (إيلات), والملاحظة
التي يجب أن لا تفوتنا أن كل هذه المستعمرات الستة والسبعين بما فيهم أم الرشراش
هي تحقيق لخطى الهجوم الاستراتيجي الذي بدأ بعد وقف إطلاق النار في العام 1948م, خط
تقسيم المياه, وخط حفرة الانهدام. وفي غيبة الرؤية الاستراتيجية, والإرادة
السياسية, تأتي الذكرى السادسة والخمسين لاحتلال أم الرشراش المصرية, التي نسيها
أو تناساها, أو تنكر لها صناع اتفاقيات “السلام”, فهل آن الأوان أن نتذكر ونتدبر
ونتحرك.
في شهر فبراير الماضي ، نشرت الصحف الصهيونية
نبأ يقول أن الكيان الصهيوني هدد مصر بإسقاط طائراتها المدنية في حال دخولها
المجال الجوي لميناء “إيلات” ، وطلب من القاهرة منع طائراتها من التحليق فوق
المنطقة التي اعتبرها محظورة ، وقالت مصادر صهيونية إن : “طائرات الركاب المصرية
تستعمل مجال العقبة الجوي المحاذي لـ “إيلات” لدخول الأراضي الأردنية ، ولكنها
أحياناً تدخل المجال الجوي “الإسرائيلي” خطأ ، وأن “إسرائيل” لن تتردد في إسقاط أي
طائرة مصرية تدخل المجال الجوي المحظور !! . ولأن خبراء السياسية والتاريخ يعلمون
أن (إيلات) هذه هي في الأصل (قريـة أم الرشراش) المصرية التي احتلها الصهاينة يوم 10
مارس 1949 ، فقد أثار الخبر التساؤلات حول أسباب عدم تمسك مصر باستعادة ايلات حتى
الان كما فعلت في طابا بالتحكيم ، وهل معني ذلك أن القاهرة تنازلت عن إيلات
للصهاينة نهائيا ؟! . واقع الحال يشير إلي أن مصر لم تطالب بإعادة إيلات لأسباب سياسية
وتاريخية وجغرافية ، أبرزها أن قرارات مجلس الأمن التي طالبت بإعادة الأرض العربية
المحتلة ، اهتمت كلها بالحديث عن إعادة الأرض المحتلة منذ 1967 ، وليس ما قبلها
بعد نكبة 1948 ، كما أن واقع جديد طرأ هناك يصعب تغييره ولكن الوقائع تشير مع ذلك
إلي أن القاهرة لا تزال تتطلع لاستعادة أم الرشراش باعتبارها أرضا مصرية ، ولا
تعترف بأنها أرض إسرائيلية .. فقد نشرت مصادر صحفية مصرية عام 2000 إن وزارة
الخارجية المصرية بعثت باحتجاج رسمي إلى وزارة الخارجية البريطانية على ما جاء في
وثائق بريطانية قديمة أفرج عنها من مزاعم تشير إلى إن مصر قد تنازلت خلال حكم
الرئيس الأسبق عبد الناصر عن منطقة أم الرشراش ( ميناء إيلات الان) . وقالت مصر في
ردها الرسمي أن ما ورد في أوراق حكومة هارولد ويلسن عن تنازل عبد الناصر عنها لـ”إسرائيل”
حتى تحصل على منفذ بحري على خليج العقبة “محض افتراء وتشويه لسمعة الرئيس الراحل
فضلا عن انه دعم واضح للجانب الاسرائيلى على حساب مصر” ، وأوردت رسالة الاحتجاج
المصرية نصوص لتصريحات عبد الناصر التي أكد فيها احتلال “إسرائيل” لأم الرشراش ،
إضافة لوثائق ومستندات قديمة تؤكد تبعيتها لمصر . وكان الحديث عن ضرورة استعادة قرية
أم الرشراش المصرية المعروفة الآن باسم “إيلات” التي لا تزال تحتلها “إسرائيل” منذ
56 عاماً، قد عاد بقوة عام 1999 ، ونقلت الصحف المصرية عن مصادر سياسية مصرية أن
دراسات وافية قد أعدت بالفعل حول الوضع القانوني للمدينة تمهيداً لتصعيد الأمر
بعدما تجاهل الصهاينة على مدار 17 عاماً طلباً مصرياً قيل أن الرئيس مبارك قدمه لـ”إسرائيل”
عام 1982م لبحث مصير المدينة ، فيما قالت مصادر في الخارجية المصرية إن ملف الحدود
مغلق تماماً.
وقد نشرت عدة صحف مصرية تقارير متعددة عن أم
الرشراش في أوج النزاعات بين مصر وتل أبيب وتصاعد التوتر عقب استدعاء السفير
المصري من هناك ، أشارت فيها إلى أن مصر تستعد للمطالبة بها ، ونشرت ذات الخبر
صحيفة ( إجيبشن جازيت) المصرية الرسمية الناطقة باللغة الإنجليزية ما دعا الصحف “الإسرائيلية”
حينئذ للتحرك ونشرت ما تعتزم مصر القيام به. وقد كشفت إحدى هذه الصحف الصهيونية أن
“إسرائيل” طالبت أمريكا بالتدخل ، وأن السفارة الأمريكية بالقاهرة قد أجرت اتصالات
بالخارجية المصرية لاستجلاء الأمر فأبلغها مصدر رسمي أن الخارجية لا تقف وراء
الموضوع وهو ما فسر بأن ملف الحدود بين مصر وفلسطين المحتلة مغلق ، ولكن زاد الأمر
غموضا حول حقيقة مطالبة مصر بها او التخلي عنها أن مصر احتجت عام 2000 على الوثائق
البريطانية القديمة التي تزعم تنازل عبد الناصر عن أم الرشراش لـ”إسرائيل” ! وقد
لوحظ في أعقاب التقارير التي تحدثت عن تدخل أمريكي لمعرفة حقيقة إثارة مصر لهذه
القضية ، أن مصر تراجعت عن مطالبة “إسرائيل” بإعادة قرية أم الرشراش المصرية التى
يحتلها الصهاينة منذ 56 عاما (10 مارس 1949) ، وتشير دراسات مصرية إلي أن قرية أم
الرشراش كانت تدعى في الماضي (قرية الحجاج) حيث كان الحجاج المصريون المتجهون إلى
الجزيرة العربية يستريحون فيها ، ولكن “إسرائيل” احتلتها منذ عام 1949 ” ،
وهي منطقة حدودية مع فلسطين، وكان يقيم بها
حوالي 350 فردا من جنود وضباط الشرطة المصرية حتى يوم 10 مارس 1949 عندما هاجمتها
احدى وحدات العصابات العسكرية الصهيونية وقتلت من فيها واحتلتها في عملية أطلق
عليها عملية عوفدا” وقد حدثت تلك المذبحة بعد ساعات من توقيع اتفاقية الهدنة بين
مصر و”إسرائيل” في 24 فبراير1949 . وتعود تسمية المنطقة أم الرشراش إلى احدى
القبائل العربية التي كانت تقيم بها ، وهي منطقة استراتيجية تسيطر عليها وتحتلها “إسرائيل”
وبدون مستندات تخص تلك المنطقة . مؤتمرات للمطالبة باستعادة أم الرشراش وقد سعت
أطراف مصرية وجمعيات لعقد مؤتمرات للمطالبة باستعادة أم الرشراش وإثارة القضية
للضغط علي الحكومة المصرية والصهاينة أيضا ، حيث عقد مؤتمر في 9/9/1999 بفندق شبرد
وبحضور عدد من العسكريين وخبراء الاستراتيجيات وأعضاء في مجلسي الشعب والشورى
وقيادات من الأحزاب والنقابات والطلبة تحت عنوان (خطورة احتلال أم الرشراش على
الأمن القومي العربي والاسلامى) ، وسعت نفس الأطراف ومنها اللواء أركان حرب صلاح
سليم – الخبير العسكري المصري - لإقامة المؤتمر الثاني لام الرشراش بيد أنه لا
يعرف نتائج هذه المؤتمرات
*****************************
جبهة 'غيث'
و'سلامة' و'النجار' تنتصر علي رئيس المؤسسة المؤيد للتطبيع ..مجلس إدارة الأهرام
يقطع الطريق علي المطبّعين في جلسة تاريخية ساخنة!
بقلم إيمان مأمون
- الاسبوع
في قرار غير
مسبوق أعلنت مؤسسة الأهرام مقاطعتها للكيان الصهيوني علي جميع المستويات وأعلنت
حظر جميع الندوات والمؤتمرات والأبحاث المشتركة مع إسرائيليين ومنع دخولهم
المؤسسة، يأتي هذا بعدما ظلت بعض أبواب المؤسسة مفتوحة أمام الإسرائيليين ودعم التطبيع
وتجاهل قرارات الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين الصادرة منذ الثمانينيات.
ويعيد القرار
الجديد النظر في السياسة التي تبناها باحثون وقيادات في مركز دراسات الأهرام
وإصداراته المختلفة آخرها مقابلة د. هالة مصطفي رئيس تحرير جريدة 'الديمقراطية'
السفير الصهيوني شالوم كوهين قبل اسبوعين.
تضمن قرار مجلس
إدارة مؤسسة الأهرام 'بعد اجتماع ساخن' منع دخول أي إسرائيلي إلي مبني الأهرام
منعًا تامًا وكاملاً سواء كانوا دبلوماسيين أو غير دبلوماسيين ومنع أي طرف من
أطراف مؤسسة الأهرام من إجراء دراسات أو أبحاث مع إسرائيليين أو الاتفاق مع أي
أطراف إسرائيلية علي تنظيم مؤتمرات أو ندوات يحضرها إسرائيليون، وإحالة د. هالة
مصطفي رئيس تحرير مجلة 'الديمقراطية' للشئون القانونية للتحقيق معها في واقعة
استقبالها السفير الإسرائيلي قبيل عيد الفطر.
جاءت قرارات
مجلس إدارة المؤسسة التي وافق عليها اعضاء المجلس بالإجماع لتشكل انقسامًا حادًا
بين جبهتين داخل الأهرام: الأولي ترفض بشكل قاطع فكرة التطبيع مع العدو الصهيوني
الذي مازال يمارس جميع أشكال القهر والعنف والعدوان ضد الشعب الفلسطيني والذي
مازال يحتل أراضي عربية سورية وفلسطينية ومن الداعمين لهذا الاتجاه اسامة غيث
'مدير التحرير' وأحمد النجار 'الخبير الاقتصادي بمركز الدراسات' وعبدالمحسن سلامة
'وكيل أول نقابة الصحفيين' وأحمد عثمان 'عضو مجلس المؤسسة عن العمال' وأحمد
الاتربي عضو المجلس عن الإداريين.
وعلمت
'الأسبوع' أن إدارة الأهرام قد مارست ضغوطًا مكثفة علي 'عثمان' و'الأتربي' للتراجع
عن موقفهما إلا أنهما لم يستسلما لهذه الضغوط وأصرا علي تأييدهما قرار حظر
التطبيع.
وفي المقابل
شكل كل من د. عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس إدارة المؤسسة وأسامة سرايا رئيس التحرير
وحسن حمدي وناصر العريان 'عضو مجلس إدارة عن العمال' الجبهة المؤيدة للتطبيع، في
حين امتنع حسين المصري 'عضو مجلس الإدارة عن الإداريين' عن التصويت لأي طرف.
لم يقف الأمر
عند هذا الحد بل إن رئيس تحرير الأهرام قاد حملة منظمة لمطاردة ومنع نشر جميع
المقالات والموضوعات الصحفية التي تؤيد فكرة منع التطبيع مع إسرائيل أو التي تشيد
بقرارات مجلس الإدارة الأخيرة.
وفي تساؤل لـ
'الأسبوع' عن الإجراءات المتبعة في حال عدم تنفيذ قرارات مجلس الإدارة الأخيرة أو
الحيلولة دون تنفيذها من قبل إدارة المؤسسة.. علق أحد أعضاء مجلس الادارة الذي رفض
ذكر اسمه بأنه في هذه الحالة فإن المسئولية ستقع علي عاتق رئيس مجلس إدارة المؤسسة
ويكون متهمًا في هذه الحالة بخرق قرارات مجلس الادارة وعدم الالتزام بها وفرض رأيه
وتوجهاته السياسية المخالفة لرأي العاملين والصحفيين وللسياسة التحريرية للمؤسسة
بما يعرضها للضرر الشديد، الأمر الذي سوف بقابل بتصعيد الموقف إلي جميع الجهات
المعنية والمسئولة في الدولة، مشيرًا إلي أن التصعيد بدأ بالفعل في ظل تولي شخص له
ميوله التطبيعية الواضحة وعلاقاته التطبيعية المستمرة علي مدي سنوات عديدة منصب
رئيس مجلس إدارة الأهرام مما يعد خطأ كبيرًا في حق الأهرام وفي حق مصر وهذا خطأ
يجب تصحيحه وتصويبه بحكم أن قيمة الأهرام ومكانتها يجب الا تسمح باختراقها مهما
كان الثمن.
وعن قضية د.
هالة مصطفي التي من المقرر أن تمثل أمام لجنة التحقيق بالنقابة في العاشر من
أكتوبر الجاري بحسب قرار مجلس إدارة نقابة الصحفيين. وموقف الجماعة الصحفية حال
عدم توقيع عقوبة رادعة علي الدكتورة هالة من قبل لجنة التحقيق. أكد عضو مجلس ادارة
الأهرام أنه في حال تراجع نقيب الصحفيين عن توقيع عقوبة مناسبة فإنه في هذه الحالة
يجب جمع التوقيعات من قبل الصحفيين الرافضين للتطبيع لعقد جمعية عمومية طارئة
لنقابة الصحفيين لاتخاذ إجراءات لازمة حيال تلك الأزمة لإصدار قرار يلتزم مجلس
النقابة بتنفيذه.
في ضوء أن د.
هالة أساءت لجموع الصحفيين وإلي المؤسسات الصحفية، ايضًا إصرارها علي عدم الاعتذار
ومحاولة تصوير الموقف بصورة عادية وكأن شيئًا لم يكن، فالمفترض في هذه الحالة أن
يتم فصلها من عضوية النقابة لأن مواقفها تعبر عن ازدراء الجماعة الصحفية
والاستهانة بقراراتها وبالتالي فمن يهين ومن يزدري يجب إبعاده علي الفور.
د. ضياء رشوان
نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية علق علي قرارات مجلس
ادارة الأهرام بأنها قرارات تاريخية وغير مسبوقة في الصحافة المصرية.
كما دعا كل
المؤسسات القومية والحزبية والخاصة إلي أن تتخذ قرارات مماثلة ورفض نائب رئيس مركز
الأهرام للدراسات نغمة الانقسام داخل المؤسسة والتي رأي أن البعض يتبناها ويعبر
عنها بأن هناك ٠٦٪ من صحفيي الأهرام يؤيدون قرارات مجلس الادارة
الأخيرة و٠٤٪ لا يؤيدونها.
لأن هذا الحديث
في رأيه لا أهمية له لأن المهم في النهاية أن قرار مجلس الادارة صدر بأغلبية
أعضائه وبالتالي فهو ملزم للجميع.
واختتم حديثه
بقوله: تلك القرارات مكسب كبير جدًا يجب تعميمه علي جميع المؤسسات فهو يحوي في
ثناياه تجريم هذا الفعل. فليس المهم هنا فصل أو معاقبة فاعله، المهم أنه اصبح
فعلاً مجرمًا. ومن هنا فإن قيام أحد أعضاء النقابات العمالية والمهنية بالتطبيع مع
الجانب الإسرائيلي بالمخالفة لقرارات جمعياتها العمومية يدخل في باب المخالفة
القانونية وليس الاختلاف السياسي حول التطبيع كما قالت د. هالة.
جاءت قرارات
مجلس الادارة تلك عقب إصدار مجلس إدارة الأهرام بيانًا وقع عليه ستة أعضاء من
اعضائه التسعة.
جاء فيه أن
مجلس الادارة شعر بالصدمة والغضب الشديدين عند علمه بتلك الزيارة المشينة لسفير
الكيان الصهيوني المغتصب لمكتب د. هالة مصطفي بالأهرام.
وطالب الموقعون
عليه بإحالتها للتحقيق داعين مجلس الشوري - المعني بتعيين رؤساء تحرير الصحف
القومية التابعة للدولة - بإعادة النظر في وضع هالة مصطفي كرئيس تحرير مجلة
'الديمقراطية'.
أرسل مجلس
الإدارة صورًا من البيان إلي كل من الرئيس حسني مبارك رئيس الجمهورية ورئيس مجلس
الشوري صفوت الشريف. ومكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين. مطالبين بمنع جميع صور
التطبيع مع العدو الصهيوني من قبل المؤسسة إلي أن يتحقق السلام العادل والشامل
وإلي أن يتم الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة.
****************************
نص كلمة الرئيس الأمريكي في جامعة القاهرة
فيما
يلي نص الترجمة الرسمية المعدة سلفا لخطاب الرئيس الامريكي باراك أوباما في
العاصمة المصرية يوم الخميس 4\6\2009م
------------------------
"انه
لمن دواعي شرفي أن أزور مدينة القاهرة الازلية حيث تستضيفني فيها مؤسستان مرموقتان
للغاية أحدهما الازهر الذي بقي لاكثر من ألف سنة منارة العلوم الاسلامية بينما
كانت جامعة القاهرة على مدى أكثر من قرن بمثابة منهل من مناهل التقدم في مصر. ومعا
تمثلان حسن الاتساق والانسجام ما بين التقاليد والتقدم. وانني ممتن لكم لحسن
ضيافتكم ولحفاوة شعب مصر. كما أنني فخور بنقل أطيب مشاعر الشعب الامريكي لكم
مقرونة بتحية السلام من المجتعات المحلية المسلمة في بلدي.. "السلام
عليكم".
اننا نلتقي في وقت يشوبه التوتر بين الولايات
المتحدة والعالم الاسلامي وهو توتر تمتد جذوره الى قوى تاريخية تتجاوز أي نقاش
سياسي راهن. وتشمل العلاقة ما بين الاسلام والغرب قرونا سادها حسن التعايش
والتعاون كما تشمل هذه العلاقة صراعات وحروبا دينية. وساهم الاستعمار خلال العصر
الحديث في تغذية التوتر بسبب حرمان العديد من المسلمين من الحقوق والفرص كما ساهم
في ذلك الحرب الباردة التي عوملت فيها كثير من البلدان ذات الاغلبية المسلمة بلا
حق كأنها مجرد دول وكيلة لا يجب مراعاة تطلعاتها الخاصة. وعلاوة على ذلك حدا
التغيير الكاسح الذي رافقته الحداثة والعولمة بالعديد من المسلمين الى اعتبار
الغرب معاديا لتقاليد الاسلام.
لقد استغل المتطرفون الذين يمارسون العنف هذه
التوترات في قطاع صغير من العالم الاسلامي بشكل فعال. ثم وقعت أحداث 11 سبتمبر
2001 واستمر هؤلاء المتطرفون في مساعيهم الرامية الى ارتكاب أعمال العنف ضد
المدنيين الامر الذي حدا بالبعض في بلدي الى اعتبار الاسلام معاديا لا محالة ليس
فقط لامريكا وللبلدان الغربية وانما أيضا لحقوق الانسان. ونتج عن ذلك مزيد من
الخوف وعدم الثقة.
هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا
المشتركة من خلال أوجه الاختلاف فيما بيننا فاننا سنساهم في تمكين أولئك الذين
يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون
الذي من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق الازدهار. هذه هي دائرة الارتياب والشقاق
التي يجب علينا انهاءها.
لقد أتيت الى هنا للبحث عن بداية جديدة بين
الولايات المتحدة والعالم الاسلامي استنادا الى المصلحة المشتركة والاحترام
المتبادل وهي بداية مبنية على أساس حقيقة أن أمريكا والاسلام لا يعارضان بعضهما
البعض ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان
عبرها ألا وهي مبادئ العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل انسان.
انني أقوم بذلك ادراكا مني بأن التغيير لا
يحدث بين ليلة وضحاها. ولا يمكن لخطاب واحد أن يلغي سنوات من عدم الثقة كما لا
يمكنني أن أقدم الاجابة على كافة المسائل المعقدة التي أدت بنا الى هذه النقطة.
غير أنني على يقين من أنه يجب علينا من أجل المضي قدما أن نعبر بصراحة عما هو في
قلوبنا وعما هو لا يقال الا وراء الابواب المغلقة. كما يجب أن يتم بذل جهود
مستديمة للاستماع الى بعضنا البعض وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل
والبحث عن أرضية مشتركة. وينص القران الكريم على ما يلي.. (اتقوا الله وقولوا قولا
سديدا). وهذا ما سوف أحاول بما في وسعي أن أفعله وأن أقول الحقيقة بكل تواضع أمام
المهمة التي نحن بصددها اعتقادا مني كل الاعتقاد أن المصالح المشتركة بيننا كبشر
هي أقوى بكثير من القوى الفاصلة بيننا.
يعود جزء من اعتقادي هذا الى تجربتي الشخصية.
انني مسيحي بينما كان والدي من أسرة كينية تشمل أجيالا من المسلمين. ولما كنت صبيا
قضيت عدة سنوات في اندونيسيا واستمعت الى الاذان ساعات الفجر والمغرب. ولما كنت
شابا عملت في المجتمعات المحلية بمدينة شيكاغو حيث وجد الكثير من المسلمين في
عقيدتهم روح الكرامة والسلام.انني أدرك بحكم دراستي للتاريخ أن الحضارة مدينة للاسلام
الذي حمل معه في أماكن مثل جامعة الازهر نور العلم عبر قرون عدة الامر الذي مهد
الطريق أمام النهضة الاوروبية وعصر التنوير. ونجد روح الابتكار الذي ساد المجتمعات
الاسلامية وراء تطوير علم الجبر وكذلك البوصلة المغناطسية وأدوات الملاحة وفن
الاقلام والطباعة بالاضافة الى فهمنا لانتشار الامراض وتوفير العلاج المناسب لها.
حصلنا بفضل الثقافة الاسلامية على أروقة عظيمة وقمم مستدقة عالية الارتفاع وكذلك
على أشعار وموسيقى خالدة الذكر وفن الخط الراقي وأماكن التأمل السلمي. وأظهر
الاسلام على مدى التاريخ قلبا وقالبا الفرص الكامنة في التسامح الديني والمساواة
ما بين الاعراق.
أعلم كذلك أن الاسلام كان دائما جزءا لا
يتجزأ من قصة أمريكا حيث كان المغرب هو أول بلد اعترف بالولايات المتحدة
الامريكية. وبمناسبة قيام الرئيس الامريكي الثاني جون أدامس عام 1796 بالتوقيع على
معاهدة طرابلس فقد كتب ذلك الرئيس أن "الولايات المتحدة لا تكن أي نوع من
العداوة تجاه قوانين أو ديانة المسلمين أو حتى راحتهم".
منذ عصر تأسيس بلدنا ساهم المسلمون الامريكان
في اثراء الولايات المتحدة. لقد قاتلوا في حروبنا وخدموا في المناصب الحكومية
ودافعوا عن الحقوق المدنية وأسسوا المؤسسات التجارية كما قاموا بالتدريس في
جامعاتنا وتفوقوا في الملاعب الرياضية وفازوا بجوائز نوبل وبنوا أكثر عماراتنا
ارتفاعا وأشعلوا الشعلة الاولمبية. وعندما تم أخيرا انتخاب أول مسلم أمريكي الى
الكونغرس فقام ذلك النائب بأداء اليمين الدستورية مستخدما في ذلك نفس النسخة من
القران الكريم التي احتفظ بها أحد ابائنا المؤسسين توماس جيفرسون في مكتبته
الخاصة.
انني اذن تعرفت على الاسلام في قارات ثلاث
قبل مجيئي الى المنطقة التي نشأ فيها الاسلام. ومن منطلق تجربتي الشخصية استمد اعتقادي
بأن الشراكة بين أمريكا والاسلام يجب أن تستند الى حقيقة الاسلام وليس الى ما هو
غير اسلامي وأرى في ذلك جزءا من مسؤوليتي كرئيس للولايات المتحدة حتى أتصدى للصور
النمطية السلبية عن الاسلام أينما ظهرت.
لكن نفس المبدأ يجب أن ينطبق على صورة أمريكا
لدى الاخرين ومثلما لا تنطبق على المسلمين الصورة النمطية البدائية فان الصورة
النمطية البدائية للامبراطورية التي لا تهتم الا بمصالح نفسها لا تنطبق على
أمريكا. وكانت الولايات المتحدة أحد أكبر المناهل للتقدم عبر تاريخ العالم. وقمنا
من ثورة ضد احدى الامبراطوريات وأسست دولتنا على أساس مثال مفاده أن جميع البشر قد
خلقوا سواسية كما سالت دماؤنا في الصراعات عبر القرون لاضفاء المعنى على هذه
الكلمات بداخل حدودنا وفي مختلف أرجاء العالم. وقد ساهمت كافة الثقافات من كل
أنحاء الكرة الارضية في تكويننا تكريسا لمفهوم بالغ البساطة باللغة اللاتينية.. من
الكثير واحد.
لقد تم تعليق أهمية كبيرة على امكانية انتخاب
شخص من أصل أمريكي افريقي يدعى باراك حسين أوباما الى منصب الرئيس. ولكن قصتي
الشخصية ليست فريدة الى هذا الحد. ولم يتحقق حلم الفرص المتاحة للجميع بالنسبة لكل
فرد في أمريكا ولكن الوعد هو قائم بالنسبة لجميع من يصل الى شواطئنا ويشمل ذلك ما
يضاهي سبعة ملايين من المسلمين الامريكان في بلدنا اليوم. ويحظى المسلمون
الامريكان بدخل ومستوى للتعليم يعتبران أعلى مما يحظى به معدل السكان.
علاوة على ذلك لا يمكن فصل الحرية في أمريكا
عن حرية اقامة الشعائر الدينية. كما أن ذلك السبب وراء وجود مسجد في كل ولاية من
الولايات المتحدة ووجود أكثر من 1200 مسجد داخل حدودنا. وأيضا السبب وراء خوض
الحكومة الامريكية اجراءات المقاضاة من أجل صون حق النساء والفتيات في ارتداء
الحجاب ومعاقبة من يتجرأ على حرمانهن من ذلك الحق.
ليس هناك أي شك من أن الاسلام هو جزء لا
يتجزأ من أمريكا. وأعتقد أن أمريكا تمثل التطلعات المشتركة بيننا جميعا بغض النظر
عن العرق أو الديانة أو المكانة الاجتماعية.. ألا وهي تطلعات العيش في ظل السلام
والامن والحصول على التعليم والعمل بكرامة والتعبير عن المحبة التي نكنها
لعائلاتنا ومجتمعاتنا وكذلك لربنا. هذه هي قواسمنا المشتركة وهي تمثل أيضا امال
البشرية جمعاء.
يمثل ادراك أوجه الانسانية المشتركة فيما
بيننا بطبيعة الحال مجرد البداية لمهمتنا. ان الكلمات لوحدها لا تستطيع سد
احتياجات شعوبنا ولن نسد هذه الاحتياجات الا اذا عملنا بشجاعة على مدى السنين
القادمة واذا أدركنا حقيقة أن التحديات التي نواجهها هي تحديات مشتركة واذا أخفقنا
في التصدي لها سوف يلحق ذلك الاذى بنا جميعا
لقد
تعلمنا من تجاربنا الاخيرة ما يحدث من الحاق الضرر بالرفاهية في كل مكان اذا ضعف
النظام المالي في بلد واحد. واذا أصيب شخص واحد بالانفلونزا فيعرض ذلك الجميع
للخطر. واذا سعى بلد واحد وراء امتلاك السلاح النووي فيزداد خطر وقوع هجوم نووي
بالنسبة لكل الدول. وعندما يمارس المتطرفون العنف في منطقة جبلية واحدة يعرض ذلك
الناس من وراء البحار للخطر. وعندما يتم ذبح الابرياء في دارفور والبوسنة يسبب ذلك
وصمة في ضميرنا المشترك. هذا هو معنى التشارك في هذا العالم بالقرن الحادي
والعشرين وهذه هي المسؤولية التي يتحملها كل منا تجاه الاخر كأبناء البشرية.
انها مسؤولية تصعب مباشرتها وكان تاريخ
البشرية في كثير من الاحيان بمثابة سجل من الشعوب والقبائل التي قمعت بعضها البعض
لخدمة تحقيق مصلحتها الخاصة. ولكن في عصرنا الحديث تؤدي مثل هذه التوجهات الى
الحاق الهزيمة بالنفس ونظرا الى الاعتماد الدولي المتبادل فأي نظام عالمي يعلي
شعبا أو مجموعة من البشر فوق غيرهم سوف يبوء بالفشل لا محالة. وبغض النظر عن
أفكارنا حول أحداث الماضي فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لاحداث قد مضت. انما يجب
معالجة مشاكلنا بواسطة الشراكة كما يجب أن نحقق التقدم بصفة مشتركة.
لا يعني ذلك بالنسبة لنا أن نفضل التغاضي عن
مصادر التوتر وفي الحقيقة فان العكس هو الارجح.. يجب علينا مجابهة هذه التوترات
بصفة مفتوحة. واسمحوا لي انطلاقا من هذه الروح أن أتطرق بمنتهى الصراحة وأكبر قدر
ممكن من البساطة الى بعض الامور المحددة التي أعتقد أنه يتعين علينا مواجهتها في
نهاية المطاف بجهد مشترك.
ان المسألة الاولى التي يجب أن نجابهها هي
التطرف العنيف بكافة أشكاله.
وقد صرحت بمدينة أنقرة بكل وضوح أن أمريكا
ليست ولن تكون أبدا في حالة حرب مع الاسلام. وعلى أية حال سوف نتصدى لمتطرفي العنف
الذين يشكلون تهديدا جسيما لامننا. والسبب هو أننا نرفض ما يرفضه أهل كافة
المعتقدات.. قتل الابرياء من الرجال والنساء والاطفال. ومن واجباتي كرئيس أن أتولى
حماية الشعب الامريكي.
يبين الوضع في أفغانستان أهداف أمريكا
وحاجتنا الى العمل المشترك. وقبل أكثر من سبع سنوات قامت الولايات المتحدة بملاحقة
تنظيم القاعدة ونظام طالبان بدعم دولي واسع النطاق. لم نذهب الى هناك باختيارنا
وانما بسبب الضرورة. انني على وعي بالتساؤلات التي يطرحها البعض بالنسبة لاحداث 11
سبتمبر أو حتى تبريرهم لتلك الاحداث. ولكن دعونا أن نكون صريحين.. قام تنظيم
القاعدة بقتل ما يضاهي 3000 شخص في ذلك اليوم. وكان الضحايا من الرجال والنساء
والاطفال الابرياء. ورغم ذلك اختارت القاعدة بلا ضمير قتل هؤلاء الابرياء وتباهت
بالهجوم وأكدت الى الان عزمها على ارتكاب القتل مجددا وبأعداد ضخمة. ان هناك
للقاعدة من ينتسبون لها في عدة بلدان وممن يسعون الى توسعة نطاق أنشطتهم. وما
أقوله ليس باراء قابلة للنقاش وانما هي حقائق يجب معالجتها.
ولا بد أن تكونوا على علم بأننا لا نريد من
جيشنا أن يبقى في أفغانستان ولا نسعى لاقامة قواعد عسكرية هناك. خسائرنا بين
الشباب والشابات هناك تسبب لامريكا بالغ الاذى. كما يسبب استمرار هذا النزاع تكاليف
باهظة ومصاعب سياسية جمة. ونريد بكل سرور أن نرحب بكافة جنودنا وهم عائدون الى
الوطن اذا استطعنا أن نكون واثقين من عدم وجود متطرفي العنف في كل من أفغانستان
وباكستان والذين يحرصون على قتل أكبر عدد ممكن من الامريكيين.
ورغم ذلك كله لن تشهد أمريكا أي حالة من
الضعف لارادتها. ولاينبغي على أحد منا أن يتسامح مع أولئك المتطرفين. لقد مارسوا
القتل في كثير من البلدان. لقد قتلوا أبناء مختلف العقائد ومعظم ضحاياهم من
المسلمين. ان أعمالهم غير متطابقة على الاطلاق مع كل من حقوق البشر وتقدم الامم
والاسلام. وينص القران الكريم على أن "من قتل نفسا بغير حق أو فساد في الارض
فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" ولا شك أن
العقيدة التي يتحلى بها أكثر من مليار مسلم تفوق عظمتها بشكل كبير الكراهية الضيقة
التي يكنها البعض. ان الاسلام ليس جزءا من المشكلة المتلخصة في مكافحة التطرف
العنيف وانما يجب أن يكون الاسلام جزءا من حل هذه المشكلة.
علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها
لن تكفي لحل المشاكل في كل من أفغانستان وباكستان. ولذلك وضعنا خطة لاستثمار 1.5
مليار دولار سنويا على مدى السنوات الخمس القادمة لاقامة شراكة مع الباكستانيين
لبناء المدارس والمستشفيات والطرق والمؤسسات التجارية وكذلك توفير مئات الملايين
لمساعدة النازحين. وهذا أيضا السبب وراء قيامنا بتخصيص ما يربو على 2.8 مليار
دولار لمساعدة الافغان على تنمية اقتصادهم وتوفير خدمات يعتمد عليها الشعب
اسمحوا لي أيضا أن أتطرق الى موضوع العراق.
لقد اختلف الوضع هناك عن الوضع في أفغانستان حيث وقع القرار بحرب العراق بصفة
اختيارية مما أثار خلافات شديدة سواء في بلدي أو في الخارج. ورغم اعتقادي بأن
الشعب العراقي في نهاية المطاف هو الطرف الكاسب في معادلة التخلص من الطاغية صدام
حسين الا أنني أعتقد أيضا أن أحداث العراق قد ذكرت أمريكا بضرورة استخدام
الدبلوماسية لتسوية مشاكلنا كلما كان ذلك ممكنا. وفي الحقيقة فاننا نستذكر كلمات
أحد كبار رؤسائنا توماس جيفرسون الذي قال "انني أتمنى أن تنمو حكمتنا بقدر ما
تنمو قوتنا وأن تعلمنا هذه الحكمة درسا مفاده أن القوة ستزداد عظمة كلما قل
استخدامها."
تتحمل أمريكا اليوم مسؤولية مزدوجة تتلخص في
مساعدة العراق على بناء مستقبل أفضل وترك العراق للعراقيين. انني أوضحت للشعب
العراقي أننا لا نسعى لاقامة أية قواعد في العراق أو لمطالبة العراق بأي من أراضيه
أو موارده. يتمتع العراق بسيادته الخاصة به بمفرده. لذا أصدرت الاوامر بسحب
الوحدات القتالية مع حلول شهر أغسطس القادم ولذا سوف نحترم الاتفاق المبرم مع
الحكومة العراقية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي والذي يقتضي سحب القوات القتالية من
المدن العراقية بحلول شهر يوليو وكذلك سحب جميع قواتنا بحلول عام 2012. سوف نساعد
العراق على تدريب قواته الامنية وتنمية اقتصاده. ولكننا سنقدم الدعم للعراق الامن
والموحد بصفتنا شريكا له وليس بصفة الراعي.
وأخيرا مثلما لا يمكن لامريكا أن تتسامح مع
عنف المتطرفين فلا يجب علينا أن نقوم بتغيير مبادئنا أبدا. قد ألحقت أحداث 11
سبتمبر اصابة ضخمة ببلدنا حيث يمكن تفهم مدى الخوف والغضب الذي خلفته تلك الاحداث
ولكن في بعض الحالات أدى ذلك الى القيام بأعمال تخالف مبادئنا. اننا نتخذ اجراءات
محددة لتغيير الاتجاه. وقد قمت بمنع استخدام أساليب التعذيب من قبل الولايات
المتحدة منعا باتا كما أصدرت الاوامر باغلاق السجن في خليج جوانتانامو مع حلول
مطلع العام القادم.
نحن في أمريكا سوف ندافع عن أنفسنا محترمين
في ذلك سيادة الدول وحكم القانون. وسوف نقوم بذلك في اطار الشراكة بيننا وبين
المجتمعات الاسلامية التي يحدق بها الخطر أيضا لاننا سنحقق مستوى أعلى من الامن في
وقت أقرب اذا نجحنا بصفة سريعة في عزل المتطرفين مع عدم التسامح معهم داخل
المجتمعات الاسلامية.
أما المصدر الرئيسي الثاني للتوتر الذي أود
مناقشته هو الوضع ما بين الاسرائيليين والفلسطينيين والعالم العربي.
ان متانة الاواصر الرابطة بين أمريكا
واسرائيل معروفة على نطاق واسع. ولا يمكن قطع هذه الاواصر أبدا وهي تستند الى
علاقات ثقافية وتاريخية وكذلك الاعتراف بأن رغبة اليهود في وجود وطن خاص لهم هي
رغبة متأصلة في تاريخ مأساوي لا يمكن لاحد نفيه.
لقد تعرض اليهود على مر القرون للاضطهاد
وتفاقمت أحوال معاداة السامية في وقوع المحرقة التي لم يسبق لها عبر التاريخ أي
مثيل. وانني سوف أقوم غدا بزيارة معسكر بوخنفالد الذي كان جزءا من شبكة معسكرات
الموت التي استخدمت لاسترقاق وتعذيب وقتل اليهود رميا بالاسلحة النارية وتسميما
بالغازات. لقد تم قتل 6 ملايين من اليهود يعني أكثر من اجمالي عدد اليهود بين سكان
اسرائيل اليوم. ان نفي هذه الحقيقة هو أمر لا أساس له وينم عن الجهل وبالغ
الكراهية. كما أن تهديد اسرائيل بتدميرها أو تكرار الصور النمطية الحقيرة عن
اليهود هما أمران ظالمان للغاية ولا يخدمان الا غرض استحضار تلك الاحداث الاكثر
ايذاءا الى أذهان الاسرائيليين وكذلك منع حلول السلام الذي يستحقه سكان هذه
المنطقة.
أما من ناحية أخرى فلا يمكن نفي أن الشعب
الفلسطيني مسلمين ومسيحيين قد عانوا أيضا في سعيهم الى اقامة وطن خاص لهم. وقد
تحمل الفلسطينيون الام النزوح على مدى أكثر من 60 سنة حيث ينتظر العديد منهم في
الضفة الغربية وغزة والبلدان المجاورة لكي يعيشوا حياة يسودها السلام والامن هذه
الحياة التي لم يستطيعوا عيشها حتى الان. يتحمل الفلسطينيون الاهانات اليومية
صغيرة كانت أم كبيرة والتي هي ناتجة عن الاحتلال. وليس هناك أي شك من أن وضع
الفلسطينيين لا يطاق ولن تدير أمريكا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفلسطينيين ألا
وهي تطلعات الكرامة ووجود الفرص ودولة خاصة بهم.
لقد استمرت حالة الجمود لعشرات السنوات..
شعبان لكل منهما طموحاته المشروعة ولكل منهما تاريخ مؤلم يجعل من التراضي أمرا صعب
المنال. ان توجيه اللوم أمر سهل اذ يشير الفلسطينيون الى تأسيس دولة اسرائيل وما
أدت اليه من تشريد للفلسطينيين ويشير الاسرائيليون الى العداء المستمر والاعتداءات
التي يتعرضون لها داخل حدود اسرائيل وخارج هذه الحدود على مدى التاريخ. ولكننا اذا
نظرنا الى هذا الصراع من هذا الجانب أو من الجانب الاخر فاننا لن نتمكن من رؤية
الحقيقة.. لان السبيل الوحيد للتوصل الى تحقيق طموحات الطرفين يكون من خلال دولتين
يستطيع فيهما الاسرائيليون والفلسطينيون أن يعيشوا في سلام وأمن. ان هذا السبيل يخدم مصلحة اسرائيل ومصلحة فلسطين
ومصلحة أمريكا ولذلك سوف أسعى شخصياً للوصول الى هذه النتيجة متحليا بالقدر اللازم
من الصبر الذي تقتضيه هذه المهمة. ان الالتزامات التي وافق عليها الطرفان بموجب
خريطة الطريق هي التزامات واضحة. لقد ان الاوان من أجل احلال السلام لكي يتحمل
الجانبان مسؤولياتهما ولكي نتحمل جميعنا مسؤولياتنا كذلك.
يجب على الفلسطينيين أن يتخلوا عن العنف ان
المقاومة عن طريق العنف والقتل أسلوب خاطئ ولا يؤدي الى النجاح. لقد عانى السود في
أمريكا طوال قرون من الزمن من سوط العبودية ومن مهانة التفرقة والفصل بين البيض والسود
ولكن العنف لم يكن السبيل الذي مكنهم من الحصول على حقوقهم الكاملة والمتساوية بل
كان السبيل الى ذلك اصرارهم وعزمهم السلمي على الالتزام بالمثل التي كانت بمثابة
الركيزة التي اعتمد عليها مؤسسو أمريكا وهذا هو ذات التاريخ الذي شاهدته شعوب
كثيرة تشمل شعب جنوب أفريقيا وجنوب اسيا وأوروبا الشرقية وإندونيسيا.
وينطوي هذا التاريخ على حقيقة بسيطة ألا وهي
أن طريق العنف طريق مسدود وأن اطلاق الصواريخ على الاطفال الاسرائيليين في مضاجعهم
أو تفجير حافلة على متنها سيدات مسنات لا يعبر عن الشجاعة أو عن القوة ولا يمكن
اكتساب سلطة التأثير المعنوي عن طريق مثل هذه الاعمال اذ يؤدي هذا الاسلوب الى
التنازل عن هذه السلطة.
والان على الفلسطينيين تركيز اهتمامهم على
الاشياء التي يستطيعون انجازها ويجب على السلطة الفلسطينية تنمية قدرتها على
ممارسة الحكم من خلال مؤسسات تقدم خدمات للشعب وتلبي احتياجاته ان تنظيم حماس يحظى
بالدعم من قبل بعض الفلسطينيين ولكنه يتحمل مسؤوليات كذلك ويتعين على تنظيم حماس
حتى يؤدي دوره في تلبية طموحات الفلسطينيين وتوحيد الشعب الفلسطيني أن يضع حداً
للعنف وأن يعترف بالاتفاقات السابقة وأن يعترف بحق اسرائيل في البقاء.
وفي نفس الوقت يجب على الاسرائيليين الاقرار
بأن حق فلسطين في البقاء هو حق لا يمكن انكاره مثلما لا يمكن انكار حق اسرائيل في
البقاء. ان الولايات المتحدة لا تقبل مشروعية من يتحدثون عن القاء اسرائيل في
البحر كما أننا لا نقبل مشروعية استمرار المستوطنات الاسرائيلية. ان عمليات البناء
هذه تنتهك الاتفاقات السابقة وتقوض من الجهود المبذولة لتحقيق السلام. لقد ان
الاوان لكي تتوقف هذه المستوطنات.
كما يجب على اسرائيل أن تفي بالتزاماتها
لتأمين تمكين الفلسطينيين من أن يعيشوا ويعملوا ويطوروا مجتمعهم. لان أمن اسرائيل
لا يتوفر عن طريق الازمة الانسانية في غزة التي تصيب الاسر الفلسطينية بالهلاك أو
عن طريق انعدام الفرص في الضفة الغربية. ان التقدم في الحياة اليومية التي يعيشها
الشعب الفلسطيني يجب أن يكون جزءا من الطريق المؤدي للسلام ويجب على اسرائيل أن
تتخذ خطوات ملموسة لتحقيق مثل هذا التقدم.
وأخيرا يجب على الدول العربية أن تعترف بأن
مبادرة السلام العربية كانت بداية هامة وأن مسؤولياتها لا تنتهي بهذه المبادرة كما
ينبغي عليها أن لا تستخدم الصراع بين العرب واسرائيل لالهاء الشعوب العربية عن
مشاكلها الاخرى بل يجب أن تكون هذه المبادرة سببا لحثهم على العمل لمساعدة الشعب
الفلسطيني على تطوير مؤسساته التي سوف تعمل على مساندة الدولة الفلسطينية ومساعدة
الشعب الفلسطيني على الاعتراف بشرعية اسرائيل واختيار سبيل التقدم بدلا من السبيل
الانهزامي الذي يركز الاهتمام على الماضي.
سوف تنسق أمريكا سياساتنا مع سياسات أولئك
الذين يسعون من أجل السلام وسوف تكون تصريحاتنا التي تصدر علنا هي ذات التصريحات
التي نعبر عنها في اجتماعاتنا الخاصة مع الاسرائيليين والفلسطينيين والعرب. اننا
لا نستطيع أن نفرض السلام ويدرك كثيرون من المسلمين في قرارة أنفسهم أن اسرائيل لن
تختفي وبالمثل يدرك الكثيرون من الاسرائيليين أن دولة فلسطينية أمر ضروري. لقد ان
الاوان للقيام بعمل يعتمد على الحقيقة التي يدركها الجميع.
لقد تدفقت دموع الكثيرين وسالت دماء الكثيرين
وعلينا جميعا تقع مسئولية العمل من أجل ذلك اليوم الذي تستطيع فيه أمهات الاسرائيليين
والفلسطينيين مشاهدة أبنائهم يتقدمون في حياتهم دون خوف وعندما تصبح الارض المقدسة
التي نشأت فيها الاديان الثلاث العظيمة مكانا للسلام الذي أراده الله لها وعندما
تصبح مدينة القدس وطنا دائما لليهود والمسيحيين والمسلمين المكان الذي يستطيع فيه
أبناء سيدنا ابراهيم عليه السلام أن يتعايشوا في سلام تماما كما ورد في قصة
الاسراء عندما أقام الانبياء موسى وعيسى ومحمد سلام الله عليهم الصلاة معا
ان المصدر الثالث للتوتر يتعلق باهتمامنا
المشترك بحقوق الدول ومسئولياتها بشأن الاسلحة النووية.
لقد كان هذا الموضوع مصدرا للتوتر الذي طرأ
مؤخرا على العلاقات بين الولايات المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية التي ظلت
لسنوات كثيرة تعبر عن هويتها من خلال موقفها المناهض لبلدي والتاريخ بين بلدينا
تاريخ عاصف بالفعل اذ لعبت الولايات المتحدة في ابان فترة الحرب الباردة دورا في
الاطاحة بالحكومة الايرانية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي. أما ايران فانها لعبت دورا
منذ قيام الثورة الاسلامية في أعمال اختطاف الرهائن وأعمال العنف ضد القوات
والمدنيين الامريكيين. هذا التاريخ تاريخ معروف. لقد أعلنت بوضوح لقادة ايران وشعب
ايران أن بلدي بدلا من أن يتقيد بالماضي يقف مستعدا للمضي قدما. والسؤال المطروح
الان لا يتعلق بالامور التي تناهضها ايران ولكنه يرتبط بالمستقبل الذي تريد ايران
أن تبنيه.
ان التغلب على فقدان الثقة الذي استمر لعشرات
السنوات سوف يكون صعبا ولكننا سوف نمضي قدما مسلحين بالشجاعة واستقامة النوايا
والعزم. سيكون هناك الكثير من القضايا التي سيناقشها البلدان ونحن مستعدون للمضي
قدما دون شروط مسبقة على أساس الاحترام المتبادل. ان الامر الواضح لجميع المعنيين
بموضوع الاسلحة النووية أننا قد وصلنا الى نقطة تتطلب الحسم وهي ببساطة لا ترتبط
بمصالح أمريكا ولكنها ترتبط بمنع سباق للتسلح النووي قد يدفع بالمنطقة الى طريق
محفوف بالمخاطر ويدمر النظام العالمي لمنع انتشار الاسلحة النووية.
انني مدرك أن البعض يعترض على حيازة بعض
الدول لاسلحة لا توجد مثلها لدى دول أخرى ولا ينبغي على أية دولة أن تختار الدول
التي تملك أسلحة نووية وهذا هو سبب قيامي بالتأكيد مجددا وبشدة على التزام أمريكا
بالسعي من أجل عدم امتلاك أي من الدول للاسلحة النووية وينبغي على أية دولة بما في
ذلك ايران أن يكون لها حق الوصول الى الطاقة النووية السلمية اذا امتثلت
لمسؤولياتها بموجب معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية وهذا الالتزام هو التزام
جوهري في المعاهدة ويجب الحفاظ عليه من أجل جميع الملتزمين به.
ان الموضوع الرابع الذي أريد أن أتطرق اليه
هو الديمقراطية.
ان نظام الحكم الذي يسمع صوت الشعب ويحترم حكم
القانون وحقوق جميع البشر هو النظام الذي أؤمن به. وأعلم أن جدلا حول تعزيز
الديمقراطية وحقوق جميع البشر كان يدور خلال السنوات الاخيرة وأن جزءا كبيرا من
هذا الجدل كان متصلا بالحرب في العراق. اسمحوا لي أن أتحدث بوضوح وأقول ما يلي..
لا يمكن لاية دولة ولا ينبغي على أية دولة أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى.
ومع ذلك لن يقلل ذلك من التزامي تجاه
الحكومات التي تعبر عن ارادة الشعب حيث يتم التعبير عن هذا المبدأ في كل دولة وفقا
لتقاليد شعبها. ان أمريكا لا تفترض أنها تعلم ما هو أفضل شيء بالنسبة للجميع كما
أننا لا نفترض أن تكون نتائج الانتخابات السلمية هي النتائج التي نختارها ومع ذلك
يلازمني اعتقاد راسخ أن جميع البشر يتطلعون لامتلاك قدرة التعبير عن أفكارهم
وارائهم في أسلوب الحكم المتبع في بلدهم ويتطلعون للشعور بالثقة في حكم القانون
وفي الالتزام بالعدالة والمساواة في تطبيقه ويتطلعون كذلك لشفافية الحكومة
وامتناعها عن نهب أموال الشعب ويتطلعون لحرية اختيار طريقهم في الحياة. ان هذه
الافكار ليست أفكارا أمريكية فحسب بل هي حقوق انسانية وهي لذلك الحقوق التي سوف
ندعمها في كل مكان.
لا يوجد طريق سهل ومستقيم لتلبية هذا الوعد ولكن
الامر الواضح بالتأكيد هو أن الحكومات التي تحمي هذه الحقوق هي في نهاية المطاف
الحكومات التي تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والنجاح والامن. ان قمع الافكار لا
ينجح أبدا في القضاء عليها. ان أمريكا تحترم حق جميع من يرفعون أصواتهم حول العالم
للتعبير عن ارائهم بأسلوب سلمي يراعي القانون حتى لو كانت اراؤهم مخالفة لارائنا
وسوف نرحب بجميع الحكومات السلمية المنتخبة شرط أن تحترم جميع أفراد الشعب في
ممارستها للحكم.
هذه النقطة لها أهميتها لان البعض لا ينادون
بالديمقراطية الا عندما يكونون خارج مراكز السلطة ولا يرحمون الغير في ممارساتهم
القمعية لحقوق الاخرين عند وصولهم الى السلطة. ان الحكومة التي تتكون من أفراد
الشعب وتدار بواسطة الشعب هي المعيار الوحيد لجميع من يشغلون مراكز السلطة بغض
النظر عن المكان الذي تتولى فيه مثل هذه الحكومة ممارسة مهامها.. اذ يجب على
الحكام أن يمارسوا سلطاتهم من خلال الاتفاق في الرأي وليس عن طريق الاكراه ويجب
على الحكام أن يحترموا حقوق الاقليات وأن يعطوا مصالح الشعب الاولوية على مصالح
الحزب الذي ينتمون اليه
أما الموضوع الخامس الذي يجب علينا الوقوف
أمامه معا فهو موضوع الحرية الدينية.
ان التسامح تقليد عريق يفخر به الاسلام. لقد
شاهدت بنفسي هذا التسامح عندما كنت طفلا في إندونيسيا اذ كان المسيحيون في ذلك
البلد الذي يشكل فيه المسلمون الغالبية يمارسون طقوسهم الدينية بحرية. ان روح
التسامح التي شاهدتها هناك هي ما نحتاجه اليوم اذ يجب أن تتمتع الشعوب في جميع
البلدان بحرية اختيار العقيدة وأسلوب الحياة القائم على ما تمليه عليهم عقولهم
وقلوبهم وأرواحهم بغض النظر عن العقيدة التي يختارونها لانفسهم لان روح التسامح
هذه ضرورية لازدهار الدين ومع ذلك تواجه روح التسامح هذه تحديات مختلفة.
ثمة توجه في بعض أماكن العالم الاسلامي ينزع
الى تحديد قوة عقيدة الشخص وفقا لموقفه الرافض لعقيدة الاخر. ان التعددية الدينية
هي ثروة يجب الحفاظ عليها ويجب أن يشمل ذلك الموارنة في لبنان أو الاقباط في مصر
ويجب اصلاح خطوط الانفصال في أوساط المسلمين كذلك لان الانقسام بين السنيين
والشيعيين قد أدى الى عنف مأساوي ولا سيما في العراق.
ان الحرية الدينية هي الحرية الاساسية التي
تمكن الشعوب من التعايش ويجب علينا دائما أن نفحص الاساليب التي نتبعها لحماية هذه
الحرية فالقواعد التي تنظم التبرعات الخيرية في الولايات المتحدة على سبيل المثال
أدت الى تصعيب تأدية فريضة الزكاة بالنسبة للمسلمين وهذا هو سبب التزامي بالعمل مع
الامريكيين المسلمين لضمان تمكينهم من تأدية فريضة الزكاة.
وبالمثل من الاهمية بمكان أن تمتنع البلدان
الغربية عن وضع العقبات أمام المواطنين المسلمين لمنعهم من التعبير عن دينهم على
النحو الذي يعتبرونه مناسبا فعلى سبيل المثال عن طريق فرض الثياب التي ينبغي على
المرأة المسلمة أن ترتديها. اننا ببساطة لا نستطيع التظاهر بالليبرالية عن طريق
التستر على معاداة أي دين.
ينبغي أن يكون الايمان عاملا للتقارب فيما
بيننا ولذلك نعمل الان على تأسيس مشاريع جديدة تطوعية في أمريكا من شأنها التقريب
فيما بين المسيحيين والمسلمين واليهود. اننا لذلك نرحب بالجهود المماثلة لمبادرة
جلالة الملك عبد الله المتمثلة في حوار الاديان كما نرحب بالموقف الريادي الذي
اتخذته تركيا في تحالف الحضارات. اننا نستطيع أن نقوم بجهود حول العالم لتحويل
حوار الاديان الى خدمات تقدمها الاديان يكون من شأنها بناء الجسور التي تربط بين
الشعوب وتؤدي بهم الى تأدية أعمال تدفع الى الامام عجلة التقدم لجهودنا الانسانية
المشتركة سواء كان ذلك في مجال مكافحة الملاريا في أفريقيا أو توفير الاغاثة في
أعقاب كارثة طبيعية.
ان الموضوع السادس الذي أريد التطرق اليه هو
موضوع حقوق المرأة.
أعلم أن الجدل يدور حول هذا الموضوع وأرفض
الرأي الذي يعبر عنه البعض في الغرب ويعتبر المرأة التي تختار غطاء لشعرها أقل
شأنا من غيرها ولكنني أعتقد أن المرأة التي تحرم من التعليم تحرم كذلك من المساواة.
ان البلدان التي تحصل فيها المرأة على تعليم جيد هي غالبا بلدان تتمتع بقدر أكبر
من الرفاهية وهذا ليس من باب الصدفة.
اسمحوا لي أن أتحدث بوضوح.. ان قضايا مساواة
المرأة ليست ببساطة قضايا للاسلام وحده لقد شاهدنا بلدانا غالبية سكانها من المسلمين
مثل تركيا وباكستان وبنجلادش واندونيسيا تنتخب المرأة لتولي قيادة البلد. وفي نفس
الوقت يستمر الكفاح من أجل تحقيق المساواة للمرأة في بعض جوانب الحياة الامريكية
وفي بلدان العالم ولذلك سوف تعمل الولايات المتحدة مع أي بلد غالبية سكانه من
المسلمين من خلال شراكة لدعم توسيع برامج محو الامية للفتيات ومساعدتهن على السعي
في سبيل العمل عن طريق توفير التمويل الاصغر الذي يساعد الناس على تحقيق أحلامهم
باستطاعة بناتنا تقديم مساهمات الى مجتمعاتنا
تتساوى مع ما يقدمه لها أبناؤنا وسوف يتم تحقيق التقدم في رفاهيتنا المشتركة من
خلال اتاحة الفرصة لجميع الرجال والنساء لتحقيق كل ما يستطيعون تحقيقه من انجازات.
أنا لا أعتقد أن على المرأة أن تسلك ذات الطريق الذي يختاره الرجل لكي تحقق
المساواة معه كما أحترم كل امرأة تختار ممارسة دورا تقليديا في حياتها ولكن هذا
الخيار ينبغي أن يكون للمرأة نفسها.
وأخيرا أريد أن أتحدث عن التنمية الاقتصادية
وتنمية الفرص.
أعلم أن الكثيرين يشاهدون تناقضات في مظاهر
العولمة لان شبكة الانترنت وقنوات التليفزيون لديها قدرات لنقل المعرفة والمعلومات
ولديها كذلك قدرات لبث مشاهد جنسية منفرة وفظة وعنف غير عقلاني وباستطاعة التجارة
أن تأتي بثروات وفرص جديدة ولكنها في ذات الوقت تحدث في المجتمعات اختلالات
وتغييرات كبيرة وتأتي مشاعر الخوف في جميع البلدان حتى في بلدي مع هذه التغييرات.
وهذا الخوف هو خوف من أن تؤدي الحداثة الى فقدان السيطرة على خياراتنا الاقتصادية
وسياساتنا والاهم من ذلك على هوياتنا وهي الاشياء التي نعتز بها في مجتمعاتنا وفي
أسرنا وفي تقاليدنا وفي عقيدتنا.
ولكني أعلم أيضا أن التقدم البشري لا يمكن
انكاره فالتناقض بين التطور والتقاليد ليس أمرا ضروريا اذ تمكنت بلدان مثل اليابان
وكوريا الجنوبية من تنمية أنظمتها الاقتصادية والحفاظ على ثقافتها المتميزة في ذات
الوقت. وينطبق ذلك على التقدم الباهر الذي شاهده العالم الاسلامي من كوالالمبور
الى دبي لقد أثبتت المجتمعات الاسلامية منذ قديم الزمان وفي عصرنا الحالي أنها
تستطيع أن تتبوأ مركز الطليعة في الابتكار والتعليم.
وهذا أمر هام اذ لا يمكن أن تعتمد أية
استراتيجية للتنمية على الثروات المستخرجة من تحت الارض ولا يمكن ادامة التنمية مع
وجود البطالة في أوساط الشباب. لقد استمتع عدد كبير من دول الخليج بالثراء المتولد
عن النفط وتبدأ بعض هذه الدول الان بالتركيز على قدر أعرض من التنمية ولكن علينا
جميعا أن ندرك أن التعليم والابتكار سيكونان مفتاحا للثروة في القرن الواحد
والعشرين. انني أؤكد على ذلك. في بلدي كانت أمريكا في الماضي تركز اهتمامها على
النفط والغاز في هذا الجزء من العالم ولكننا نسعى الان للتعامل مع أمور تشمل أكثر
من ذلك.
فيما يتعلق بالتعليم سوف نتوسع في برامج
التبادل ونرفع من عدد المنح الدراسية مثل تلك التي أتت بوالدي الى أمريكا وسوف
نقوم في نفس الوقت بتشجيع عدد أكبر من الامريكيين على الدراسة في المجتمعات
الاسلامية وسوف نوفر للطلاب المسلمين الواعدين فرصا للتدريب في أمريكا وسوف نستثمر
في سبل التعليم الافتراضي للمعلمين والتلاميذ في جميع أنحاء العالم عبر الفضاء
الالكتروني وسوف نستحدث شبكة الكترونية جديدة لتمكين المراهقين والمراهقات في
ولاية كنساس من الاتصال المباشر مع نظرائهم في القاهرة.
وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية سوف نستحدث
هيئة جديدة من رجال الاعمال المتطوعين لتكوين شراكة مع نظرائهم في البلدان التي
يشكل فيها المسلمون أغلبية السكان وسوف أستضيف مؤتمر قمة لاصحاب المشاريع المبتكرة
هذا العام لتحديد كيفية تعميق العلاقات بين الشخصيات القيادية في مجال العمل
التجاري والمهني والمؤسسات وأصحاب المشاريع الابتكارية الاجتماعية في الولايات
المتحدة وفي المجتمعات الاسلامية في جميع أنحاء العالم.
وفيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا سوف نؤسس
صندوقا ماليا جديدا لدعم التنمية والتطور التكنولوجي في البلدان التي يشكل فيها
المسلمون غالبية السكان وللمساهمة في نقل الافكار الى السوق حتي تستطيع هذه
البلدان استحداث فرص للعمل وسوف نفتتح مراكز للتفوق العلمي في أفريقيا والشرق
الاوسط وجنوب شرق اسيا وسوف نعين موفدين علميين للتعاون في برامج من شأنها تطوير
مصادر جديدة للطاقة واستحداث فرص خضراء للعمل لا تضر بالبيئة وسبل لترقيم السجلات
وتنظيف المياه وزراعة محاصيل جديدة.
واليوم أعلن عن جهود عالمية جديدة مع منظمة
المؤتمر الاسلامي للقضاء على مرض شلل الاطفال وسوف نسعى من أجل توسيع الشراكة مع
المجتمعات الاسلامية لتعزيز صحة الاطفال والامهات
يجب انجاز جميع هذه الامور عن طريق الشراكة.
ان الامريكيين مستعدون للعمل مع المواطنين والحكومات ومع المنظمات الاهلية
والقيادات الدينية والشركات التجارية والمهنية في المجتمعات الاسلامية حول العالم
من أجل مساعدة شعوبنا في مساعيهم الرامية لتحقيق حياة أفضل.
ان معالجة الامور التي وصفتها لن تكون سهلة
ولكننا نتحمل معا مسؤولية ضم صفوفنا والعمل معا نيابة عن العالم الذي نسعى من أجله
وهو عالم لا يهدد فيه المتطرفون شعوبنا.. عالم تعود فيه القوات الامريكية الى
ديارها.. عالم ينعم فيه الفلسطينيون والاسرائليون بالامان في دولة لكل منهم..
وعالم تستخدم فيه الطاقة النووية لاغراض سلمية.. وعالم تعمل فيه الحكومات على خدمة
المواطنين.. وعالم تحظى فيه حقوق جميع البشر بالاحترام. هذه هي مصالحنا المشتركة
وهذا هو العالم الذي نسعى من أجله والسبيل الوحيد لتحقيق هذا العالم هو العمل معا.
أعلم أن هناك الكثيرين من المسلمين وغير
المسلمين الذين تراودهم الشكوك حول قدرتنا على استهلال هذه البداية وهناك البعض
الذين يسعون الى تأجيج نيران الفرقة والانقسام والوقوف في وجه تحقيق التقدم ويقترح
البعض أن الجهود المبذولة في هذا الصدد غير مجدية ويقولون إن الاختلاف فيما بيننا
أمر محتم وأن الحضارات سوف تصطدم حتما وهناك الكثيرون كذلك الذين يتشككون ببساطة
في امكانية تحقيق التغيير الحقيقي.. فالمخاوف كثيرة وانعدام الثقة كبير. ولكننا لن
نتقدم أبدا الى الامام اذا اخترنا التقيد بالماضي.
ان الفترة الزمنية التي نعيش فيها جميعا مع بعضنا
البعض في هذا العالم هي فترة قصيرة والسؤال المطروح علينا هو هل سنركز اهتمامنا
خلال هذه الفترة الزمنية على الامور التي تفرق بيننا أم سنلتزم بجهود مستديمة
للوصول الى موقف مشترك وتركيز اهتمامنا على المستقبل الذي نسعى اليه من أجل
أبنائنا واحترام كرامة جميع البشر.
هذه الامور ليست أمورا سهلة. ان خوض الحروب
أسهل من انهائها كما أن توجيه اللوم للاخرين أسهل من أن ننظر الى ما يدور في
أعماقنا كما أن ملاحظة الجوانب التي نختلف فيها مع الاخرين أسهل من العثور على
الجوانب المشتركة بيننا ولكل دين من الاديان قاعدة جوهرية تدعونا لان نعامل الناس
مثلما نريد منهم أن يعاملونا وتعلو هذه الحقيقة على البلدان والشعوب وهي عقيدة
ليست بجديدة وهي ليست عقيدة السود أو البيض أو السمر وليست هذه العقيدة مسيحية أو
مسلمة أو يهودية.. هي عقيدة الايمان الذي بدأت نبضاتها في مهد الحضارة والتي لا
زالت تنبض اليوم في قلوب الاف الملايين من البشر.. هي الايمان بالاخرين.. الايمان
الذي أتى بي الى هنا اليوم.
اننا نملك القدرة على تشكيل العالم الذي نسعى
من أجله ولكن يتطلب ذلك منا أن نتحلى بالشجاعة اللازمة لاستحداث هذه البداية
الجديدة اخذين بعين الاعتبار ما كتب في القران الكريم.. "يا أيها الناس انا
خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا."
ونقرأ في التلمود ما يلي.. "ان الغرض من
النص الكامل للتوراة هو تعزيز السلام."
ويقول لنا الكتاب المقدس.. "هنيئا
لصانعي السلام لانهم أبناء الله يُدعونَ."
باستطاعة شعوب العالم أن تعيش معا في سلام.
اننا نعلم أن هذه رؤية الرب وعلينا الان أن نعمل على الارض لتحقيق هذه الرؤية
شكرا
لكم والسلام عليكم
****************************
هل يصبح
القطن المصري في ذمة التاريخ خلال خمسة اعوام ؟
تقرير
حكومي رسمي يعترف بسرقة الخبراء الامريكان لسلالة اقطان " البيما " المصرية ؟
مساحة
القطن تنخفض مائة الف فدان سنويا منذ تولي
امين اباظه موقعه لتمهيد الطريق امام هيمنة الكويزالصهيوني علي صناعته
مصر تنتج
مليون وربعمائة الف قنطار فقط وتستهلك اربعة ملايين قنطار وتصدر عشرة الاف طن نصفها لامارة قطر
الامريكان
استولوا علي اسواقنا والصهيانة تفوقوا علينا في انتاجية الفدان والبركة في البحوث المشتركة
تحقيق صلاح بديوي
التقارير
الرسمية والواقعية التي تر الينا تشير الي ان محصول القطن المصري يحتضر الان ،
وعندما نذكر القطن نشير الي الذهب الابيض
الذي اعتمدت عليه بلادنا العظيمة في خوض معارك الاستقلال والتحرر في الستينات وظل
القطن صمام الامان لوطننا اعوام طويلة ، وكان اعدائنا يعرفون ان صمود مصر يرجع
لمكونات يعتمد عليها اقتصادها من بين تلك المكونات القطن ، ومن هنا استهدفوه ضمن المكونات الأستراتيجية
التي حرصوا علي استهدافها في حقبة كامب
ديفيد ، ومن تداعيات ذلك الاستهداف ان
القطن المصري بات الان مهدد بأن
يكون في زمة التاريخ ، القطن الذي
ادخله الي بلادنا محمد علي باشا ضمن
مشروعه لتحديثه الدولة المصرية ، وتغني به علي مدار قرون ماضية كتاب ومفكرون
وفنانون ، هذا المحصول الاستراتيجي
هو بلا شك ... قضية امن قومي ... وقضية كل
مواطن شريف بمصر ولايجب السكوت علي جريمة تحدث بحقه
ولنستعرض سويا تقارير الدولة الرسمية حول
اوضاع زراعة القطن وتجارته لنعرف الوضع الخطير الذي وصلت اليه زراعة القطن
وصناعته فيما يلي :
بلغت
الكميات المنتجة من القطن الشعر للموسم 2008\2009" مليون و466الف
و619و62" قنطار منها اكثر من" 600 " الف قنطار اقطان طويلة التيلة وفائقة الطول، وتلك
الكميات المتواضعة منتجة من مساحة تقدر" ب 316 الف و234" فدان مايقرب من
نصفها مزروعة بالاقطان طويلة التيلة .
وتلك
البيانات ننقلها عن احصائيات نشرتها مؤخرا ً الهيئة العامة للتحكيم واختبارات
القطن بوزارة التجارة الخارجية وموقعة من قبل رئيس مجلس ادارة الهيئة المهندس ثروت
المنياوي
ووفق
بيانات وزارة التجارة وملفاتها أنهارت
صادرات مصر من القطن والتي كانت تقدر ب " 609,88"مليون دولار في عام
1984م الي" 323,9" مليون دولار في عام 2008م ، مع ملاحظة ان اسعار القطن
تضاعفت علي الاقل وهذا يوضح مد الخسارة
التي تكبدتها مصر والتي لو استمر انتاج القطن لكانت صادراتنا منه علي الاقل وفق
دراسات خبراء الاقتصاد الزراعي تصل الي أكثر من ملياري دولار ، وخلال نفس الفترة أرتفعت واردات مصر من الأقطان من" 112,79" مليون دولار الي
"530.8"مليون دولار .
·
الدور الامريكي
وكما
هو معروف فأن مصر وصلت زراعات القطن فيها في الستينات الي ما يقرب من مليون فدان
وظلت طوال فترة السبعينات تقدر بمساحات تقترب من 850 الف فدان ، وعندما تسلم
الرئيس مبارك السلطة كانت مصر تنتج ما يقرب من "8" مليون قنطار من
القطن واكثر تصدر منها حوالي"6"
مليون قنطار غالبيتها من الاقطان طويلة التيلة وفائقة الطول وكانت تستورد اقطان
قصيرة باسعار اقل للتصنيع المحلي للاستفادة من فروق الأسعار .
لكن
كما استهدفت مصر بعد توقيع اتفاقات كامب ديفيد في كل مفاصلها الاستراتيجية
اقتصادية كانت ام غير ذلك من قبل الحلف
الصهيوني اللامريكي لاضعافها واجبارها علي المضي في مخطط تبعية ليس له نهاية , كان
من بين الموارد الاستراتيجية لمصر والتي استهدفت
القطن ، حيث شكل الكونجرس الامريكي
وقتها بناء علي قرار من الرئيس الامريكي
رونالد ريجان مؤسس نهج المحافظين الجدد شكل لجنة لدراسة اوضاع قطاع الزراعة المصري تحت
ستار اصلاحه انتهت تلك اللجنة بأستعداد امريكي لدعم قطاع الزراعة المصرية شريطة
تقليص مساحات الزراعات الاستراتيجية وفي مقدمتها القطن واستبدالها بالزراعات
التجارية والترفيهية مثل الكنتالوب والفراولة والخيار والمشمش والبرقوق والكاكا ..
الخ
·
جيش من الباحثين
والتطورات
بعد ذلك معروفة ابرزها ان جيش من الباحثين الحاملين للجنسية الامريكية قدموا للعمل
في بلادنا تحت ستار مشروع النارب "
مشروع البحوث المصري الامريكي المشترك
" والذي كان يقوده دكتور احمد ممتازرئيس مركز البحوث الزراعية ، كما تضمنت الاتفاقات المصرية الامريكية تبادل
الخبرات ودعم التطبيع بين مصر و"اسرائيل " ومن ثم رأينا وقتها قبل منتصف التسعينات اعلاميين يكتبون عما اسموه "استراتيجية
الفراولة " ويسوقون المخطط الامريكي الخبيث للتخلص من المحاصيل الاستراتيجية
وخصوصا القطن تحت مبرر ظاهره الرحمة
وباطنه العذاب الا وهو توفير الاراضي لزراعات بديلة تدر اموال تشتري مصر بعائدها
القطن والقمح .
·
تمهيد الارض للكويز
الا
انه علي الرغم من ان تلك الاستراتيجية الامريكية لتطوير الزراعة الامريكية انفقت
عليها الولايات المتحدة اكثر من مليار دولار خلال عقدين ، الا ان الضربة الموجعة
في تقديرنا وتقدير المتخصصين التي وجهت للقطن صناعة وتجارة جاءت مع توقيع اتفاقات الكويز
المسماة بالمناطق الصناعية المؤهلة مع "اسرائيل" ولم يجيء توقيعها
أعتباطا كما يتصور البعض او لمجرد ظروف سياسية مواتية أنما جاء التوقيع اثر مخطط مدروس امريكيا وصهيونيا
ضد زراعة وصناعة القطن بمصر و استغرق تنفيذه اعواما طويلة حيث كانت الأرض تمهد
امام الكويز عبر النيل من زراعة القطن في مصر ودمج صناعته بالصناعات
الصهيونية .
وكلنا
يذكر كيف كان الغيورين علي الوطن يحذرون الحكومة من تواصل انهيار القطن المصري
وطرد بلادنا من الاسواق العالمية للقطن لصالح اقطان البيما الامريكية بل و"الاسرائيلية "
الا ان الحكومة لدينا ووزيرها المختص كان يستمتع بالخروج باسما وهو يقول ان "
اسرائيل " تفوقت علي مصر في انتاجية فدان القطن "
وقتها
قال لي خبير في الاقتصاد الزراعي ان البحوث المشتركة التي اجريت عبر مشروع النارب
و التي استغرقت اعوام طويلة تحت ستار استنتاج سلالة اقطان مصرية تمكث في الارض
فترة اقل وتدر عائد اكبر وتقاوم الآفآت وتستهلك مياه اقل تلك البحوث تسببت في محو
وراثي لتقاوي سلالات الاقطان المصري ونتجت عنها سلالة اقطان تسمي "البيما
" وهي السلالة التي أخذها هؤلاء الباحثين الامريكان والصهاينة العاملين ضمن
مشروع النارب وزرعوها في النقب بفلسطين المحتلة ومناطق وولايات امريكية يشابه
مناخها مناخ بلادنا وانتجوا سلالة اقطان البيما التي نافست انتاجنا من القطن
المصري بعد ذلك وطردتنا من الاسواق العالمية
والان
بعد ان كان القطن المصري يستشهد بملابسه الكتاب والروائيين الفائزيين بأرقي الجوائز
كما فعل اديب امريكا الاتينية العالمي غابرييل غارسيا ماركيز الفائز بجائزة نوبل عام 1982 في روايته خريف
البطريق عندما استشهد بالملابس الداخلية المصنوعة من القطن المصري وذلك لفرط جودة هذا القطن
·
لغز الكويز
والان مع
تدهور صناعة القطن وتجارته وزراعته بات وزير
تجارة مصر يفتخر لأن امارة قطر هي التي تحتل المرتبة الاولي في
استيراد القطن المصري لمجرد أنها تستورد" 5 " الاف طن من اقطاننا ، وبتنا نفخر ان صادراتنا ل " 17
" دولة من القطن لم تصل الي مائتي الف قنطار وبالتحديد ما يعادل عشرة الاف
طن وكُنا من قبل نصدر ملايين القناطير لروسيا ودول اوربية اخري ، وكان القطن المصري هو المحصول الاستراتيجي
الذي حافظ علي امننا القومي ودعم جيشنا بالاسلحة في حروبنا مع العدو الصهيوني
ولذلك اطلقنا عليه الذهب الابيض لأننا لم نكن نملك وقتها ذهبا اسودا للتصدير وهو البترول . وهنا
نتوقف امام التصريح التالي حيث " أعلنت الهيئة العامة للتحكيم وإختبارات
القطن أن إجمالي التعاقدات لإستيراد القطن المصري بلغت 10.8 ألف طن تصل قيمتها
28.8 مليون دولار وذلك منذ بداية الموسم التصديري 2008/2009 وقال ثروت المنياوي
رئيس الهيئة أن عدد الدول المستوردة للأقطان المصرية بلغ 16 دولة تحتل قطر المركز
الأول بنسبة 52 % من إجمالي الإرتباطات التصديرية ثم تركيا بنسبة 25 % والصين 9.2
% " وهذا الكلام معناه ان امارة قطر استورت اكثر من نصف ما صدرناه ولولاها
لكانت فضيحة بجلاجل لان بقية المستوردين وهم 16 دولة استوردت كميات محدودة يبدو
انها للتجارب .
المهم لم
يجيء توقيع اتفاقات الكويز صدفة كما قلنا انما تم التخطيط والتمهيد لذلك قبيل
اعوام طويلة بحيث توقع الاتفاقات ويكون انتاج القطن المصري في الحضيض وتسمح هذه
الاتفاقيه بإنشاء مناطق صناعية مؤهلة لتصدير منتجاتها الي الولايات المتحدة، حيث
تتمتع منتجات هذه المناطق بميزة الدخول الي السوق الامريكية معفاه من الجمارك بشرط
مساهمة كل طرف بمكونات محليه تقدر بـ11.7% علي الاقل وهذه النسبه تمثل ثلث
النسبة المقررة (35%) التي حددتها اتفاقية التجارة بين امريكا واسرائيل للمكون
الاسرائيلي للدخول الي السوق الامريكية باعفاء كامل, حيث تتضمن الاتفاقية ذاتها
السماح لاسرائيل باقتسام هذه النسبة سواء مع مصر او الأردن
ومعني
هذا ان تستورد مصر اقطان من "اسرائيل" وتشارك مصر بمكونات تلك الاقطان
بالنسبة المشار اليها في صناعة الانسجة
وتصديرها لواشنطن وهو مخطط خبيث يستفيد من ورائه الحكم في مصر والكيان الصهيوني
ورجال اعمال يشكلون عصب اقتصاد مصر يندمجون في مخط التطبيع الاقتصادي ، وطالما
نستورد تلك الاقطان والمكونات الاسرائيلية فما الداعي للتوسع بزراعة القطن بمصر ،
ومن هنا لعبت السياسات الزراعية الموجهة بمعرفة المعونة الامريكية بالقاهرة دورا
في اغراء الفلاحين بماصيل اخري في ظل اهمال حكومي
للقطن وشرائه وتسويقه فأهمل الفلاح زراعته خصوصا وان وزارة الزراعة في عهد
امين اباظة زودت الفلاح بتقاوي لم تكن مثمرة فضلا عن مهاجمة طوفان من الافات
للحقول والعزوف عن شرء المنتج فأبتعد الفلاح عن زراعة القطن وانهارت مساحاته ،
وأكد د.مفرح البلتاجي السكرتير المالي والإداري لاتحاد مصدري الأقطان أن سعر شراء
"القطن" من الفلاح انهار
وتراجع إلي 850 جنيهاً فقط
للقنطار وبات لايغطي تكاليف زراعته ، و
أوضح المهندس عادل عزى رئيس لجنة تجارة القطن في الداخل أن المصانع المصرية التي
تستهلك 4 ملايين قنطار قطن متوقفة عن
الشراء من المزارع المصري وتعتمد في المقام الأول علي الاستيراد من اليونان وغيرها
.
·
الاعتراف بالجرم
و وفق
احصائيات رسمية - خلال الفترة من عام 2002م
وحتي الموسم الماضي انخفضت مساحة
القطن من 750 الف فدان الي 316 الف فدان
وبمعدل كبير جدا وبشكل يشير الي ان زراعة القطن المصري الذي ادخله محمد علي
ضمن مشروع تحديث الدولة المصرية قد تصبح في زمة التاريخ خلال ال5 اعوام المقبلة لو
مضي الانهيار في الانتاج وانخفاض المساحات السنوي بنفس المعدل
وحتي
نعرف الميزة التي كُنا نتمتع بها ونكاد نفقدها ما لم نصحو فأن القطن المصرى كان
يحتل المركز الأول من حيث الإنتاج وهو
المركز الذي احتله البيما الأمريكى و بات كلاهما يشتركان فى إنتاج أكثر من85% من
إجمالى الإنتاج العالمى من الأقطان الطويلة و فائقة الطول ، بعد ان كانت مصر هي
التي تنتج 85 بالمائة من تلك الاقطان ، وهي الميزة التي اغتصبها الامريكان من
بلانا بتواطؤ رسمي يجب ان لايمر ولايسقط بالتقادم
وليسمح
لي القاريء ان انقل اليكم من تقرير رسمي عن الهيئة العامة للتحكيم و اختبارات
القطن ( CA T G O ) ما يلي
" علاوة على ذلك ، فإن أصناف القطن المصرى معروفة
عالمياً بتميز خواصها الطبيعية و نقاوتها بالإضافة إلى تجانسها و هو ما يضمن إنتاج
غزول رفيعة جداً منها و كذلك الأقمشة والمنسوجات ، ثم يقول التقرير و" من
المعروف تاريخياً أن قطن البيما الأمريكى و هو من الأصناف فائقة الطول مستنبط من
الصنف المصرى القديم المعروف بأسم " ميت عفيفى "
الي
هنا انتهي الاقتباس ويشير الي ان حكومة الرئيس مبارك المسئولة عن ذلك تعترف بسرقة الامريكان لسلالات
اقطاننا فائقة الطول في تقرير رسمي للهيئة المذكورة التابعة لوزارة التجارة
بدون حياة او خجل بل ولاتعتبر السرقة تاريخية لكون ان عمرها لم يتعدي العقدين بل
اقل بكثير
ومن
الواضح ان تولي الوزير الحالي امين اباظة مسئولية وزارة الزراعة وهو رجل اعمال
شغلته الرئيسية السمسرة في القطن لم تكن كما اعتقدنا في البداية تستهدف النهوض
بمحصول القطن انما تولاها الرجل لضرب الضربة النهائية في جسد محصول القطن المصري
لصالح الكويز وافساح المجال المجال امام رجال الاعمال علي مستوي سيادته ليسمسروا
براحتهم تصديرا واستيرادا في نتاج المساحات المحدودة من القطن بمصر التي لاتزال
تزرع وليستوردوا ايضا المزيد من الاقطان الصهيونية والامريكية وما نقوله ليس تجني
علي الرجل فالواقع والاحصائيات تقول انه منذ تولي مهام منصبه قبيل ما يقرب من 3
اعوام فأن مساحة القطن تهبط بمعدل مائة
الف فدان سنويا والانتاج يهبط معها
سنويا بمعدل مليون قنطار
كما
انني لابد وان انوه ان الاهتمام بالانتاجية
الذي قالوا انهم خفضوا مساحات القطن لاجله اوصل انتاج الفدان لدينا بمصر ل700 طن
فقط بينما انتاج الفدان في سوريا علي سبيل المثال
يبلغ 1450 طن وفق احصائيات لجنة القطن الدولية مع العلم ان سوريا لم تستعين
لا بخبراء امريكان ولا بخبراء صهاينة
وفي الختام
القطن
المصري كغيره من موارد الوطن الاستراتيجية
التي تصفي وتباع ارتكبت بحقه جريمة مروعة لاتزال فصولها مستمرة والساحة العامة في
وطننا منشغلة بقضايا اخري وهو ما يستغله حكامنا في تنفيذ مخططاتهم التي يجب ان
تتوقف ويتم انقاذ الذهب الابيض ويدفعوا ثمن فعلتهم ضد محصول القطن المصري والتي يجب ان تتوقف بأية وسيلة لان القطن قضية
امن قومي مصري
*********************
الجزء
الثاني حول اوضاع القطن
هذه هي الأسباب الحقيقية لتحالف
الحكومة مع رجال البزنس من اجل القضاء علي زراعة وتجارة وصناعة القطن الوطنية بمصر
؟
لماذا يرفض اصاب مصانع القطن شراء
المنتج من المزارعيين واين دور الدولة واين رجال الامن القومي ؟
·تحقيق يكتبه صلاح بديوي
ونواصل تناول ما حل بمحصول القطن من دمار متعمد خلال سنوات
حكم حسني مبارك دمار شاركت فيه عناصر ارتضت ان تبيع ضمائرها ون تعمل ضمن منظومات
معادية لكل مفاصل القوي المصرية ، وكما هو معروف تزرع مصر 13 سلالة من الاقطان المصرية في عام
2008م من ابرزها وافضلها الاقطان فائقة
الطول جيزة "88" والاقطان طويلة التيلة جيزة "
86,80,90"وتقلصت زراعة القطن في 12
منطقة بالوجه البحري وخمسة مناطق في ا لوجه القبلي بعد ان كانت تزرع في مساحات تصل
الي اضعاف تلك المناطق ، وقد تقلصت زراعة
القطن فائق الطول وانحصرت في محافظتي
البحيرة وكفر الشيخ فقط وفي مساحات تقترب من" 90 "الف فدان فقط لاغير
، وكانت في السابق تصل لمائتي الف فدان .
الواقعة التالية نسوقها
علي سبيل المثال لا الحصر تدليلا منا علي ما تتعرض له عملية القطن من تدمير
يرقي لمصاف التعمد فلقد أشتكي أبناء محافظة كفر الشيخ التي تقع اقصي شمال الدلتا
المصرية ومسئولوا الزراعة ومديروا الجمعيات في تلك المحافظة شكوا للمهندس امين اباظة وزير الزراعة في مطلع شهر
مارس من عام 2009م بمذكرة رسمية تم حفظها في ارشيف مكتب سيادته أشتكوا بأنهم
يشعرون بالاحباط الشديد بعد مرور أكثر من شهرين علي التصريحات الوردية التي أطلقها
سيادته أثناء زيارته لمحافظة كفر الشيخ بحضور الدكتور محمود أبوزيد وزير الري
والمهندس أحمد عابدين محافظ كفر الشيخ بخصوص إيجاد حل جذري وسريع لمشكلة 60 ألف
قنطار قطن ملقاه في العراء منذ أكثر من ثلاثة شهور داخل الجمعيات الزراعية ، لكن
معالي الوزير بدلا من ايجاد حل لها وتسويقها تجاهل شكواهم ونزلت علي تلك
الاقطان الأمطار الغزيرة واصيب المحصول بالتلف الشديد ، والملفت للأنتباه هنا الذي يجعلنا نتهم هؤلاء
الناس الذين يحكموننا بالتعمد في تدمير محصول القطن ان وزير الزراعة امين ابا ظة تحديدا هو في
الأساس تاجر قطن ومن المفترض انه يعرف تماما مخاطر ترك المنتج عرضة للعوامل الجوية
يتلف وانعكاسات ذلك علي الفلاح والأمن القومي المصري ككل . فلقدطلب المزارعون من
وزير الزراعة التدخل علي وجه السرعة لانقاذ سمعة القطن المصري "الذهب الأبيض
مسبقاً" والزام الشركات المصرية الخاصة بشراء وتسويق القطن المصري بدلاً من
استيراده بشراء آلاف القناطير المكدسة داخل الجمعيات حفاظاً عليه من التلف بسبب
العوامل الجوية ، مع العلم أن المزارعون قاموا بتسليم الكميات المشار اليها الي الجمعيات.. وحصلوا
علي مقدم من ثمن القطن.. ولم يتم تسليمهم باقي ثمنه ووصل سعر قنطار القطن داخل
محافظة كفر الشيخ بين 800 و850 جنيهاً بالمقارنة بالعام الماضي 1100 جنيه وهي
اسعار لاتكاد تصل لتكاليف زراعة القطن او تزيد بهامش ربح زهيد .
·ثلاثة ضربات موجعة
وقس علي الواقعة السابقة حال من
زرعوا قطنا العام الماضي 2007\2008م في
مساحة مساحة تقدر" ب 316 الف و234" فدانا جميعهم يشكون بمرارة من الخسائر
التي تعرضوا لها ، تري كم منهم سيزرع قطنا في الاعوام القليلة المقبلة ، وعلي كل
السؤال الذي يتبادر الي أذهاننا من خلال الواقعة السابقة هو ولماذا يعزف صحاب
المصانع والشركات الي جانب الدولة عن شراء محصول القطن وحمايته مثلما تفعل أكبر
الدول الرأسمالية من حماية لمحاصيلها ودعم لها لتبقي وتفتح لها المزيد من الأسواق
؟
نحن هنا لانريد ان نجيب بكلام
مُرسل أنما الثابت لدينا ان القطن المصري وجهت اليه ثلاثة ضربات
الأولي : ان الحكومة المصرية
التزمت منذ عام 1982م بدراسة أعدتها لجنة من الكونجرس الأمريكي خلال حكم الرئيس
الراحل رونالد ريجان ومشكلة بقرار منه
لأصلاح قطاع الزراعة المصري جوهرها الحد من الزراعات المصرية الاستراتيجية التقليدية مثل الحبوب والقطن
والسكر واستبدالها بزراعات تجارية مثل الفراولة والمشمش والكنتالوب والكاكا
والبيكان الزهور والنباتات الطبية ، وفي الواقع
كما قال لنا أكثر من خبير فأن الخطة استهدفت علي المدي البعيد دمج الزراعة المصرية
بالزراعة "الأسرائيلية" لما في ذلك من تطبيع حقيقي بين مصر
و"اسرائيل" لكون ان مصر بلدا ً زراعية .
الثانية: تلاعب السلطات المعنية
المصرية بوزارة الزراعة في بلادننا
مع هيئة المعونة الأمريكية من خلال
البحوث المشتركة بأجود سلالات القطن المصرية طويلة وفائقة الطول في التيلة ومن
ابرزها سلالة ميت عفيفي والسطو عليها ومحوها وراثيا ً ، وهو ما اكده لي مرارا ً
العالم الراحل الدكتور محمد ابومندور استاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة ، وهي التأكيدات التي اعترفت بها كتابة دوائر الحكومة المصرية مثل
وزارتي الزراعة و وزارة التجارة في تقاريرها عندما اشارت الي ان اقطان البيما
الامريكية التي تنافس اقطاننا في الاسواق العالمية من اصول سلالات مصرية
- ثالثا : ابرام حكومة الرئيس
مبارك اتفاقات الكويز المعروفة بالمناطق الصناعية المؤهلة وهي اتفاقات ربطت المئات
من مصانع الغزل بنظيرتها "الأسرائيلية " علي أمل الظفر بجانب من كعكة
الأغراءات التي تقدمت بها واشنطن للحكومة المصرية لأجل تمكين "اسرائيل"
من القطن المصري زراعة وتجارة وصناعة ، ووضع مئات الالاف من العمالة المصرية تحت
رحمة عمليات التطبيع في هذا المجال معها .
·لغز العزوف عن شراء المنتج الوطني
ولأن الحكومة المصرية واصلت
الاستجابة لشروط هيئة المعونة الامريكية التي افتتحت لها مكاتب بقطاعات الزراعة المختلفة
وارسلت جيشاً بالمئات من الخبراء الامريكيين والصهاينة ليشاركوا خبرائنا وعلمائنا في مشاريع تطوير
الزراعة المصرية ، وليأخذوا من مصر
بالشمال ما يعطونها اياه من اموال مساعدات باليمين مقابل جهودهم في تلك المشروعات
المتحفظ عليها من قبل خبراء وطنيين مصريين
، ولذلك اشترطت هيئة المعونة الامريكية
تقليص مساحات القطن ولم تكتفي بالتلاعب عبر الخبراء الأمريكيين والصهاينة في
سلالات القطن المصرية والسطو عليها ،
اشترطت الهيئة الأمريكية ذلك وهي تلوح للجانب المصري بجذرة المعونات والتي استفاد
منها خبراء مصريين اختارتهم هيئة المعونة الامريكية علي الفرازة ليتعاونوا مع
مخططاتها ضد هذا المحصول الاستراتيجي المصري . ، ولأن الحكومة المصرية ودوائرها
ارتضت ايضا ان تلعب دور السمسار وارتضت
الكسب السريع كانت المعونات بالنسبة اليها هي الأهم ، لكن هؤلاء الخبراء
الامريكيين والذين يصل راتب الواحد منهم الثلاثة الاف دولار عام 1998م وهو مبلغ
يصل لاضعاف ما يتقاضاه الخبير المصري كانوا يضعون
مصالح واشنطن لدي مصر في المرتبة
الأولي تلك المصالح التي تنحصر في الحفاظ
علي مستوي الصادرات الامريكية لمصر من الحبوب وخصوصا القمح وتنمية بقية الصادرات
الامريكية الاخري لمصر كالقطن وكلما
تراجع انتاج القطن المصري كلما زادت
الواردات المصرية من القطن الامريكي
القصير التيلة وهو اردأ انواع القطن في العالم .
وحتي نفهم لماذا يحجم اصحاب
المصانع عن شراء المنتج المصري من القطن لابد ان نشير الي اتفاقية الكويز والتي
لاتقل خطورة عن اتفاقات كامب ديفيد التي ابرمها الرئيس المصري الراحل انور السادات
مع العدو الاسرائيلي في 26 مارس من عام 1979م
في انعكاساتها علي القطاعات التي تشملها ، فأتفاقية الكويز علي قدر ما تقدم
لرجال الاعمال واصحاب المصانع المصرية من
اغراءات مادية تجعلهم يلهثون من اجل ادخال منتجاتهم في الكويز ، علي قدر ما تسلبهم
السيادة علي قراراتهم الاقتصادية والوطنية ، وتسلب الحكومة المصرية المقدرة علي
حماية امن مصر القومي , والحفاظ علي منتجات الوطن الاستراتيجية .
وعلي سبيل المثال لايمكن لاية
شركة و مصنع ان تلتحق باتفاقات الكويز بدون موافقة واشنطن وهو بند مدرج في متن
اتفاقية الكويز نفسها ومن ثم فأن خروج تلك
الشركات المصرية عن الاستراتيجية التي رسمتها واشنطن لمحصول القطن المصري زراعة
وصناعة وتجارة يعني ان هذه الشركات مهددة بالخروج بعيدا ً عن الكويز ومهددة ايض بالمقاطة عند الترويج
لمنتجاتها في الولايات المتحدة الامريكية ، ومن هنا نتفهم لماذا يستورد رجال
الاعمال المصريون الاقطان من الخارج ويتجاهلون المنتج الوطني وهو وضع يهدد امن مصر
القومي ، يهدده بشدة خصوصا لو وضعناه الي
جانب عوامل اخري تتغلغل في عملية الكويز بمجملها . ولذلك يجب ان نتوقف بأستفا ضة
امام الكويز .حيث تطور الأمر عند ابرام اتفاقات الكويز والتي تنفذ علي مراحل
وتنتهي مرحلتها الأخيرة بدمج صناعات الغزل والنسيج المصرية مع نظيرتها
"الأسرائيلية " حيث تم مؤخرا
الدخول في المرحلة الثانية من الكويز وبالتحدي في مطلع عام 2008م
·ما هي الكويز (QIZ)؟
والكويز (QIZ)؟ اختصار لعبارة Qualified Industrial Zones أي المناطق الصناعية المؤهلة، وهي اتفاقية تجارية وقعت في القاهرة في
14 ديسمبر/كانون الأول 2004 بين مصر و"إسرائيل "والولايات المتحدة الأمريكية.وتاريخ
الكويز يعود إلى عام 1996، عندما أقر
الكونغرس الأمريكي مبادرة أعلنت عنها إدارة
الرئيس كلينتون بإنشاء مناطق صناعية مؤهلة في منطقة الشرق الأوسط، وفقاً
للقانون الأمريكي رقم 6955 ، بهدف دعم عملية التسوية ، وعرضت الولايات المتحدة
الأمريكية على الحكومة المصرية والأردن والسلطة الفلسطينية الانضمام لهذه
الاتفاقية، إلا أن القاهرة الرسمية أرجأت
الانضمام إليها لخطورتها الأمن القومي المصري ، بينما وافقت الأردن والسلطة
الفلسطينية.
وخلال اجتماع المجلس الرئاسي
المصري الأمريكي عام 1999، أبدت الولايات المتحدة رغبتها في أن تنضم مصر لاتفاقية
الكويز قبل أن تبدأ مفاوضات منطقة التجارة الحرة بين البلدين، ولكن حكومة مصر
عارضت هذه الاتفاقية مرة أخرى لنفس الأسباب . لكن في اطار اقدام الولايات المتحدة
علي غزو العراق اواخر عام 2003م والرعب الذي تملك القيادة الحاكمة في القاهرة جراء
ذلك ، وفي اطار سعي الرئيس المصري حسني مبارك لتوريث السلطة لنجله ومحاولة التقرب
اكثر من واشنطن وتل ابيب تم توقيع تلك الاتفاقية وتجاهل مخاطرها علي امن مصر
القومي .
·هدف الاتفاقية
تسمح هذه الاتفاقيه بإنشاء مناطق صناعية
مؤهلة لتصدير منتجاتها الي الولايات المتحدة، حيث تتمتع منتجات هذه المناطق بميزة
الدخول الي السوق الامريكية معفاه من الجمارك بشرط مساهمة كل طرف بمكونات محليه
تقدر بـ11.7% علي الاقل وهذه النسبه تمثل ثلث النسبة المقررة (35%) التي
حددتها اتفاقية التجارة بين امريكا واسرائيل للمكون الاسرائيلي للدخول الي السوق
الامريكية باعفاء كامل, حيث تتضمن الاتفاقية ذاتها السماح لاسرائيل باقتسام هذه
النسبة سواء مع مصر او الأردن. ومن اهم
مناطق الكويز في مصر حيث تم الاتفاق علي إنشاء عدد من المناطق الصناعية المؤهلة في
مصر علي عدة مراحل، وتشمل المرحلة الاولي اقامة ثلاث مناطق في: منطقة القاهرة
الكبري، ومنطقة الاسكندرية وبرج العرب والعامرية،
والمدينة الصناعية ببورسعيد. وهذه
المناطق عبارة عن مساحات من الأرض تحدد سلفا وتخصص للإنتاج الذي يصدر إلى الأسواق
الأمريكية، بدون رسوم أو جمارك، وبدون حد أقصى للكميات المصدرة مما يميزها عن
مثيلاتها المصدرة إلى الولايات المتحدة من دول أخرى. مع ترك المجال مفتوحا امام
زيادة عدد هذه المناطق المؤهلة، قد تصل إلى سبعة مناطق، واختيار مناطق اخرى بعد
تسعة اشهر وفقا لاكثرالمناطق تصديرا للولايات المتحدة.
·شروط الإعفاء الجمركي
ولكي تكون منتجات تلك المناطق
مؤهلة للحصول علي الاعفاء من الرسوم الجمركية عند تصديرها للولايات المتحدة فإنه
يشترط ما يلي:
أن تكون الشركات المنتجة للسلع
المصدرة مدرجة في القوائم الخاصة بهذه المناطق.
وأن تتوافر قواعد المنشأ المتفق
عليها في السلع المصدرة بحيث لا تقل نسبة إجمالي المكون المحلي عن 35% على النحو
التالي:
ألا يقل المكون المحلي لكل من
الشركة المصرية والشركة الاسرائيلية عن 11.7% ويمكن استخدام مكونات أمريكية المنشأ
بحيث لا تزيد هذه المكونات علي 15% من قيمة السلعة.
كما يمكن استخدام مكونات من قطاع
غزة والضفة الغربية.
ولا يشترط التزام الشركة المصرية
بالنسبة المحددة الخاصة بالمكون الاسرائيلي في كل شحنة مصدرة للولايات المتحدة،
ولكن يجب ان يستوفي إجمالي صادرات الشركة من المناطق الصناعية المؤهلة للولايات المتحدة
هذه النسبة كل ثلاثة أشهر.
·وفي الختام
نشير الي ان من اهداف المخطط الامريكي الاسرائيلي افقاد مصر
ميزاتها الاستراتيجية في زراعة وصناعة وتجارته
القطن والهيمنة عليها وربط مصيرها بالتطبيع بين مصر و"اسرائيل"
التطبيع علي المستوي الاقتصادي والشعبي ،
ويبدو ان الحكومة المصرية اتخذت قرارا بالسير في هذا الاتجاه من اجل تحقيق مصالح
ذاتية تخص القياة المصرية والتي تعرف من خلال التجربة ان هذا التعاون محكوم عليه
بالفشل لكون ان ان الحلف الامريكي الصهيوني لايمكن ان يسمح لمصر بالتقدم في اي
مجال سوء كان ذلك من خلال السلم ام المواجهات وهو ما اثبته التطبيع الزراعي بين
الجانبين وما تمخص عنه من تلويث للبيئة والتربة والمياه والغذاء في مصر ضمن ما
وصفه الخبراء بحرب بيلوجية وكيماوية شنت من قبل دوائر اسرائيلية ضد المجتمع
الزراعي المصري
يقول أسامة غيث- الخبير الاقتصادي
ونائب رئيس تحرير الأهرام- أن اتفاقية (الكويز) ليست اتفاقية اقتصادية بقدر ما هي
سياسية؛ لأنها جاءت وفقًا لقرار من الكونجرس الأمريكي عام 96؛ بهدف دعم السلام
والاستقرار في المنطقة، فهي مبادرة سياسية لها ثمن سيُدفع على أرض الواقع، وشدد
غيث على أن دخول الكيان الصهيوني في مثل الاتفاقية مع مصر يمثل خطورةً على الأمن
القومي المصري؛ مشيرًا إلى إمكانية النفاذ من خلال الاتفاقية إلى منظومة الإنتاج
المصري وإلى المعلومات الفاصلة بالمصانع وتوليفة الإنتاج بشكل يمثل تهديدًا واضحًا
للمنتجات والسلع المصرية.
أنتهي
=============================================
ملاحق " نص اتفاقية الكويز
"
إن حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة دولة إسرائيل آخذتين في الاعتبار الذكرى الخامسة والعشرين للتوقيع على
اتفاقية السلام بين الطرفين وراغبتين في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية
لمصلحة الطرفين, قد اتفقا على إبرام هذا البروتوكول.
إن حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة دولة إسرائيل آخذتين في الاعتبار الذكرى الخامسة والعشرين للتوقيع على
اتفاقية السلام بين الطرفين وراغبتين في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية
لمصلحة الطرفين, قد اتفقا على إبرام هذا البروتوكول.
وإدراكا لمتطلبات القسم 9 من
قانون منطقة التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لعام 1985, كما هو
معدل, وإعلان رئيس الولايات المتحدة الأميركية رقم 6955, المشار إليهما فيما
بعد بـ'التشريع والإعلان'. وبناء على توصية القطاع الخاص للطرفين, قد اتفقا
على إقامة المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ) ويطلبان من حكومة
الولايات المتحدة الموافقة على اعتبارها كمناطق صناعية مؤهلة طبقا للتشريع
والإعلان.
المادة الأولى: الحدود الجغرافية
يحدد الطرفان هنا المناطق التالية
التابعة لدولتيهما كمناطق محددة يمكن للسلع أن تدخلها لأغراض التصدير دون سداد
ضرائب أو رسوم, بغض النظر عن دولة منشأ تلك البضاعة.
بالنسبة للحكومة المصرية:
المناطق التي يحددها الطرفان ووافق عليها الممثل التجاري للولايات المتحدة
والمحددة في الملحق ( أ) لهذا البروتوكول.
بالنسبة للحكومة الإسرائيلية:
المنطقة الواقعة تحت رقابة الجمارك الإسرائيلية داخل حدود الأرض المتقاطعة عند
حدود نقطة معبر نيتزانا.
وعلى أساس التشريع الوطني الخاص
بكل من الطرفين, تضع السلطات المختصة لمصر وإسرائيل الإجراءات اللازمة لغرض
تأكيد سرعة تدفق البضائع إلى داخل أو خارج هذه المناطق. ويكون الغرض من هذه
الإجراءات تأكيد التنفيذ التام لقواعد الضرائب والرسوم وفقا لهذا البروتوكول.
في حالة دولة إسرائيل, فإنه
عندما تسهم المصانع الواقعة خارج المنطقة بجزء من نسبة الـ35 في المائة الحد الأدنى
من المكونات المطلوبة بموجب التشريع والإعلان فإن سلطات الجمارك الإسرائيلية ستضمن
أن المدخلات المستوردة من الخارج والمتضمنة في صناعة السلع المشحونة إلى داخل
المنطقة ستكون معفاة من الضرائب.
المادة الثانية: اللجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة
أ- يوافق الطرفان على إنشاء
لجنة مشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة التي يكون لهاالمسؤوليات المذكورة في ملحق
( ب), لتحديد المنتجين الواقعين داخل المناطق الصناعية المؤهلة التي تتضمن
تعاونا اقتصاديا رئيسيا بين مصر وإسرائيل. وتكون السلع المنتجة في هذه المناطق
بواسطة منتجين مدرجة أسماؤهم بقائمة تمت الموافقة عليهم بمعرفة اللجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة, ستكون مؤهلة للإعفاء من الضرائب عند دخولها إلى
الولايات المتحدة, إذا كانت تلك السلع يتوافر بها متطلبات هذا البروتوكول
وملاحقه بالإضافة إلى التشريع والإعلان.
ب- تجتمع اللجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة بالتبادل في القدس وفي القاهرة كل ثلاثة شهور, أو عند
طلب أحد الأطراف أيهما أقرب. وتعقد اللجنة المشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة
خلال الربع الأخير من كل عام اجتماعا للتعاون في مجال الأعمال بحيث تتوافر فرصة
المشاركة فيه لرجال الأعمال والأشخاص الآخرين من كلا الجانبين الذين لديهم اهتمام
بالمناطق الصناعية المؤهلة. ويعقد هذا الاجتماع بالتبادل في مصر وإسرائيل.
ج- يحق لممثل عن الولايات
المتحدة المشاركة في اجتماعات اللجنة المشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة كمراقب.
د- يمكن للجنة المشتركة للمناطق
الصناعية المؤهلة أن تقرر أن المشروع مؤهل لمعاملة المناطق الصناعية المؤهلة
إذا:
1. أ ـ كانت الشركة من الجانب
المصري في المناطق الصناعية المؤهلة والشركة من الجانب الإسرائيلي تسهم كل منهما
بنسبة لا تقل عن ثلث (11.7%) الحد الأدني لنسبة 35% من المكونات المحلية
المطلوبة بموجب التشريع والإعلان للإعفاء من الضرائب في الولايات المتحدة, وذلك
طبقا للإجراءات المفصلة في الملحق (ب) لهذا البروتوكول، أو
1. ب ـ كان المنتج من الجانب
المصري في المناطق الصناعية المؤهلة والمنتج من الجانب الإسرائيلي يساهم كل منهما
بنسبة لا تقل عن20% من إجمالي تكلفة الإنتاج للسلع المؤهلة للإعفاء من
الضرائب, مع استبعاد الأرباح, وكذلك حتى إذا لم تكن التكاليف تعتبر جزءا من
نسبة الـ35% الحد الأدني المطلوبة للمكونات. ولهذا السبب فإن التكاليف يمكن أن
تتضمن المواد ذات المنشأ, والأجور والمرتبات, والتصميم, والبحوث والتطوير,
واستهلاك رأس المال المستثمر, والنفقات العامة التي تتضمن المصروفات
التسويقية, إلخ.
2 ـ تعتبر الشركات الإسرائيلية
العاملة في المناطق الواقعة تحت رقابة الجمارك الاسرائيلية هي فقط التي يعترف بها
لأغراض تطبيق المساهمة الإسرائيلية وفقا لما ورد في الفقرة (.1 أ) و(.1ب)
أعلاه.
هـ ـ. تصدر اللجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة شهادة تسري لمدة عام واحد, تقر بأن الشركة تقع ضمن المناطق
الصناعية المؤهلة.
1 ـ يمكن فقط للشركات الواقعة
في المناطق المذكورة في المادة الأولى أن تطلب تلك الشهادة.
2 ـ تسري هذه الشهادة لغرض أن
الشركة مؤهلة للإعفاء من الضرائب بموجب أحكام هذا البروتوكول, وذلك فقط عندما
يكون اسم الشركة مدرجا في القائمة الموضحة في الفقرة (و) أدناه.
3 ـ يكون للجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة سلطة إلغاء هذه الشهادة فقط إذا لم يتم الوفاء بمتطلبات
هذا البروتوكول وملاحقه.
و ـ تزود اللجنة المشتركة للمناطق
الصناعية المؤهلة كل ربع عام بصورة فورية سلطات جمارك الولايات المتحدة ( مكتب
التزام التجارة, مكتب العمليات) وسلطات الجمارك بقائمة الشركات التي لها حق في
الإعفاء من الضرائب لفترة ربع العام التالي فقط طبقا لأحكام هذا البروتوكول.
تكون الشركات التي نفذت كافة
المتطلبات لهذا البروتوكول وملاحقه خلال فترة ربع العام السابق هي المؤهلة
لإدراجها في قائمة ربع العام التالي.
المادة الثالثة: قواعد المنشأ
اتفق الطرفان على أن منشأ أية
منتجات نسيجية أو ملابس يتم تصنيعها في المناطق المؤهلة, بغض النظر عن منشأ أو مكان
تصنيع أي من مدخلاتها أو موادها التي تسبق دخولها أو التي تسحب لاحقا من هذه
المناطق, يتم تحديده طبقا فقط لقواعد منشأ المنتجات النسجية والملابس المحددة في
القسم 334 من قانون اتفاقية جولة أوروجواي, رقم 19 كود الولايات المتحدة
3952.
المادة الرابعة: تحقق الجمارك
يقوم الطرفان بمساعدة سلطات
الولايات المتحدة في الحصول على المعلومات المتضمنة وسائل التحقق, لأغراض مراجعة
العمليات التي طالبت بالإعفاء من الضرائب للنفاذ إلى داخل الولايات المتحدة,
وذلك من أجل التحقق من التزامها بالشروط المطبقة, ولمنع شحن سلع غير مؤهلة
للنفاذ إلى داخل الولايات المتحدة معفاة من الضرائب.
المادة الخامسة: التعديلات
تعدل ملاحق هذا البروتوكول بواسطة
اللجنة المشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة بموافقة الولايات المتحدة.
المادة السادسة: دخول حيز النفاذ
يدخل هذا البروتوكول حيز النفاذ
عند إخطار كل من الطرفين باستكمال الإجراءات القانونية المطلوبة لديهما لدخول هذا
البروتوكول حيز النفاذ.
وقع في من شهر .. 2004 من
نسختين أصليتين باللغة الإنجليزية.
ملحق( ب)
اللجنة المشتركة اللمناطق
الصناعية المؤهلة
1 ـ يتم إنشاء لجنة مشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة, وفقا للمادة الثانية للبروتوكول, برئاسة مشتركة
لشخصين: مصري يعين من قبل الحكومة المصرية, وإسرائيلي يعين من قبل الحكومة
الإسرائيلية. ويمكن لممثل للولايات المتحدة حضور الاجتماعات كمراقب.
2. تكون مهام اللجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة كالتالي:
* الإشراف على تنفيذ بروتوكول
المناطق الصناعية المؤهلة.
* التحقق من الالتزام الكامل
بمتطلبات المناطق الصناعية المؤهلة.
* إصدار أو إلغاء الشهادات
طبقا للفقرة (هـ) من البروتوكول.
* تحديد قوائم الشركات طبقا
للفقرة (و) من البروتوكول.
* إعداد تقرير سنوي يتم تقديمه
للوزراء المختصين.
3 ـ تقوم اللجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة بمهامها على أساس ربع سنوي طبقا للفترات التالية:
* أول يناير _ 31 مارس
* أول أبريل _ 30 يونيو
* أول يوليو _ 30 سبتمبر
* أول أكتوبر _ 31 ديسمبر
4 ـ تتضمن الشهادة المصدرة
بواسطة اللجنة المشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة, طبقا للفقرة (هـ) من البروتوكول,
المعلومات التالية: الاسم, العنوان, رقم التليفون/الفاكس, عنوان البريد
الإلكتروني وشخص الاتصال.
5 ـ تعقد اللجنة الصناعية
المؤهلة كل ربع عام, طبقا للمادة الثانية (ب) من البروتوكول, من أجل تحديد
قائمة الشركات, وفقا للفقرة (و) من البروتوكول. ويصدر الطرف المضيف دعوة
للطرف الآخر للاجتماع وذلك في تاريخ لاحق لتسلم الطرفين للوثائق المذكورة في
الفقرة 6(أ) و6(ب) أدناه, لكن في موعد لا يتجاوز 45 يوما بعد نهاية
فترة ربع العام السابق. ويعقد اجتماع اللجنة المشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة
في تاريخ متفق عليه من الطرفين خلال 10 أيام من التاريخ المقترح.
6 ـ لكي يمكن للجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة تحديد قوائم الشركات التي تظهر في القوائم طبقا للفقرة
(و) من البروتوكول فإنه يجب اتباع الإجراءات التالية:
أ ـ تقدم الشركة لسلطاتها إثباتا
على استيفائها الكامل لكافة متطلبات بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة خلال فترة
ربع العام السابق, وذلك في موعد لا يتعدى 15 يوما من نهاية كل ثلاثة شهور.
ويتضمن هذا الإثبات الآتي:
1 ـ الاسم, العنوان, رقم
التليفون/الفاكس, عنوان البريد الإلكتروني وشخص الاتصال.
2 ـ نوع المنتجات المصدرة
3 ـ نوع المدخلات المشتراة
مؤيدة بصور الفواتير من موردين مصريين أو إسرائيليين وقائمة بالموردين المصريين أو
الإسرائيلين في فترة ربع العام الأخير بما في ذلك أشخاص الاتصال.
4 ـ إجمالي صادرات الشركة
للولايات المتحدة في نطاق المناطق الصناعية المؤهلة المعفاة من الرسوم الجمركية
لفترة ربع العام السابق, مؤيدة بالمستندات الخاصة بذلك.
ب- تقدم سلطات الطرف المتسلم
للوثائق أو الإثباتات إلى سلطات الطرف الآخر, في موعد لا يتعدى 30 يوما من
نهاية كل ربع عام, كافة البيانات ربع السنوية طبقا لما هو محدد بالفقرة 6(أ)
أعلاه.
ج- تتحقق اللجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة من البيانات المذكورة في الفقرة 6(أ) من تحديد ما إذا
كانت متطلبات البروتوكول, خصوصا المادة الثانية (د), والملاحق, خصوصا
الفقرات10,9, و11 من ملحق (ب), قد تم استيفاؤها.
7 ـ تصدر اللجنة المشتركة
القوائم ربع السنوية وفقا للآتي:
- الشركة التي تستوفي متطلبات
البروتوكول وملاحقه تظهر في القائمة لمدة ربعي العام التاليين لدخول البروتوكول
حيز النفاذ.
ب- للفترات التالية التي تلي
ربعي العام الأولين بعد دخول البروتوكول حيز النفاذ:
1 ـ تحدد اللجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة القائمة لفترة ربع العام التالي, على أساس استيفاء
الشركة لمتطلبات البروتوكول وملاحقه خلال ربع العام السابق.
2 ـ الشركات التي لم يسبق لها
التصدير في نطاق بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة, والتي تطلب بعد بداية فترة
ربع العام تضمينها في القائمة المحددة بواسطة اللجنة المشتركة للمناطق الصناعية
المؤهلة, لن يطلب منها أن تقدم تقريرا حتى نهاية فترة ربع العام التالي كاملا.
8 ـ إذا فشل أحد الأطراف في
حضور الاجتماع ربع السنوي للجنة المشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة طبقا لما هو
مطلوب في المادة الثانية (ب) من البروتوكول, فإنه يمكن للطرف الذي حضر الاجتماع
القيام بمهام اللجنة المشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة. وإذا فشل الطرف المضيف
في إصدار الدعوة للطرف الآخر لحضور الاجتماع, فإنه يمكن للطرف الآخر القيام
بمهام اللجنة المشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة.
9 ـ المدخلات الإسرائيلية التي
يعترف بها لأغراض المناطق الصناعية المؤهلة يجب أن تكون مدخلات ذات صلة مباشرة.
10 ـ لن تعترف اللجنة المشتركة
للمناطق الصناعية المؤهلة بالمدخلات المشتراة من مؤسسات إسرائيلية لغرض استيفاء
الحد الأدنى للمدخلات المطلوبة من المصنعين الإسرائيليين إلا إذا كانت هذه المدخلات
تتماشى بالكامل مع قواعد المنشأ المحددة في اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين
الولايات المتحدة وإسرائيل.
11 ـ يتم احتساب الالتزام
بالمعايير الموضوعة في المادة الثانية (د) من البروتوكول على أساس إجمالي
الصادرات المعفاة من الرسوم الجمركية إلى الولايات المتحدة في نطاق المناطق
الصناعية المؤهلة على أساس ربع عام لكل شركة ووفقا للشروط الموضوعة في الفقرتين
9 و10 أعلاه.
12 ـ في حالة اكتشاف اللجنة
المشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة أن هناك شركة فشلت في الالتزام لأي سبب,
بمتطلبات بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة وملاحقه, فإنه يتم اتخاذ الخطوات
التالية:
أ ـ في حالة الفشل للمرة الأولى
فإن الشركة لن تكون مؤهلة لاعتمادها في المناطق الصناعية المؤهلة لفترة ربع العام
التالي.
ب ـ في حالة الفشل للمرة
الثانية فإن الشركة لن تكون مؤهلة لاعتمادها في المناطق الصناعية المؤهلة لمدة
ربعي عام.
ج- في كل محاولة فاشلة للالتزام
بعد المرة الثانية فإن الشركة لن تكون مؤهلة لاعتمادها في المناطق الصناعية
المؤهلة لفترة السنة التالية.
13 ـ في حالة الاحتياج لبيانات
إضافية من أجل التحقق من الالتزام فإنه يمكن للجنة المشتركة للمناطق الصناعية
المؤهلة أن تطلب من سلطات الجمارك للولايات المتحدة أن تمدها بالبيانات اللازمة.
14 ـ في حالة اكتشاف اللجنة
المشتركة للمناطق الصناعية المؤهلة أثناء تنفيذ الإجراءات المذكورة أعلاه، أن هناك
حاجة لتعديل هذه الإجراءات, تقوم بتقديم اقتراح لوزير التجارة الخارجية والصناعة
لمصر ولوزير الصناعة والتجارة والعمل لإسرائيل, للحصول على موافقتهما.